نوهت روسيا مؤخراً، عن خطة مرتقبة لسوريا تصل البلاد إلى حل سياسي أشبه بالحل السوداني، يقضي باسقاط ديون مترتبة على سوريا، مقابل تنازلات يقدمها نظام الأسد.

وتبلغ ديون سوريا لإيران وروسيا فقط اكثر من 70 مليار دولار، وهذا ما أكّده رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، بقوله: "إن ديون إيران تصل إلى 35 مليار دولار بينما تفوق ديون روسيا ذلك المبلغ".

من جانبه، نوّه الصحفي والباحث السوري "إبراهيم حامدي" في منشور له على صفحته في "فيسبوك" إلى ذلك الحل مجدداً بقوله: هناك "نموذج سوداني لسوريا.. شطب ٥٠ مليار من الديون.. ومكافأة "التحول الاستراتيجي" داخليا وخارجيا".

ولاقت الفكرة التي يتم الترويج عليها بالحل السوداني لسوريا، جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر احدهم "أنه بالفعل تعمل روسيا على ترويج الفكرة منذ نحو شهرين أو ثلاثة لكن الفكرة مرفوضة أمريكيا، حتى أن الاتصال بين موسكو واشنطن مقطوع، وخصوصا حول الأزمة السورية، وموسكو تحاول الوصول إلى واشنطن، عبر بعض العواصم ومنها عواصم عربية".

الحل السوداني

توقع رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، قبل أيام شطب ما يصل إلى 45 مليار دولار من ديون السودان الخارجية في إطار مبادرات تخفيف أعباء الديون عن الدول الفقيرة في العالم، نهاية يونيو تموز المقبل.

وقال حمدوك في مؤتمر صحافي عقده عقب وصوله إلى مطار الخرطوم قادما من فرنسا، بعد مشاركته في مؤتمر باريس لدعم الفترة الانتقالية بالسودان، الذي انطلق الاثنين الفائت لمدة يومين، أن "السودان قطع شوطا كبيرا في إعفاء ديونه البالغة حوالي 60 مليار دولار، من خلال تسوية نحو 80 في المئة من ديون نادي باريس، ومثلها من ديون لدائنين آخرين (لم يحددهم)".

وأضاف: "في نهاية يونيو سنتوصل إلى قرار بإعفاء حوالي 45 أو 46 مليار دولار من خلال مبادرة ‘هيبك’ للدول الفقيرة المثقلة بالديونؤ. وأشار إلى أن السعودية ستقود المشاورات بشأن ديون السودان خارج نادي باريس، دون تفاصيل أكثر عن قيمتها، ولم يصدر عن السعودية بيان حول تلك المشاورات المستقبلية. و"هيبك" هي مبادرة أطلقها صندوق النقد والبنك الدوليان عام 1996 للمساعدة في تخفيف ديون الدول منخفضة الدخل، بينما يضم نادي باريس للدائنين 20 من الدول ذات الاقتصادات القوية، منها الولايات المتحدة.