العاصي - أسرة التحرير

تحدثت صحيفة لونان السويسرية عن تصدع في العلاقات يظهر بين موسكو ودمشق، بعد أربع سنوات ونصف السنة من بدء التدخل  العسكري الروسي في سوريا، حتى إن كتابات شبه رسمية أصبحت تنشر في روسيا وانتقدت عدم قدرة بشار الأسد على إيجاد تسوية سياسية للصراع الذي يمزق بلاده.

ولخصت الصحيفة في مقال لـ إيمانويل غرينسبان ما أصبحت عليه الحال بين الحليفين، منطلقة في ذلك من مقال للسفير الروسي السابق في دمشق ألكسندر أكسينيونوك، حيث قالت إنه يعكس الإحباط الروسي المتزايد من رئيس النظام بشار الأسد.

وينطوي مقال الدبلوماسي الروسي الذي يعد عضوا بارزا في مجلس خبراء مؤثر يخدم الكرملين على انتقادات قاسية بشكل لم يسبق له مثيل، ولا يتسق مع الخطاب الذي يقدمه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوسائل الإعلام.

ويقول أكسينيونوك إنه "من الصعب في الأغلب التمييز بين مكافحة الإرهاب والعنف الحكومي ضد المعارضة"، مشيرا إلى تصاعد التوتر الأخير في جنوب غرب سوريا، حيث "أصبحت عمليات القتل والتهديد والاختطاف الغامضة أكثر تواترا، وذلك من بين أخطاء أخرى فادحة ترتكبها المخابرات السورية"، موضحا أن أخطاء هذه الأجهزة هي في الواقع مصدر التصعيد.

وعلقت الصحيفة السويسرية بأن المقال الذي لخصت محتواه ظهر لأول مرة يوم 17 نيسان الماضي على موقع "فالداي كلوب" الإلكتروني، وهو تابع لمجموعة أخرى من الخبراء المؤثرين الذين يستشيرهم بوتين بانتظام، مما يعطيه وزنا باعتباره إما رسالة تنبه مجتمع الخبراء إلى تغيير في السياسة، أو رسالة لزيادة الضغط على الهدف.

وتقول لوتان إنه بالنسبة لخبير العلاقات الدولية المستقل فلاديمير فرولوف، فإن المقال هو قبل كل شيء علامة على أن الدبلوماسية الروسية محبطة من تراجع تأثيرها في الملف السوري لصالح الجيش، خاصة أن أكسينيونوك كان رأيه دائما سيئا في الأسد، علما أن الدبلوماسية الروسية لا ترتاح لزعيم أفشل محادثات جنيف حول الدستور، إلا أن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو -مثل بوتين- ما يزال إلى جانب الأسد.