العاصي -أسرة التحرير

كشفت وكالة "بلومبيرغ" أن صبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينفد إزاء حليفه رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي لم يثبت امتنانه للبقاء في السلطة بفضل تدخل روسيا في سوريا بالشكل الذي يريده بوتين.

وأفادت الوكالة أن بوتين الذي تعاني بلاده من صدمتي انهيار أسعار النفط وتفشي وباء كورونا المستجد، بالإضافة إلى حرصه على إنهاء مغامرته العسكرية في سوريا بإعلان تحقيق النصر، يصر على أن يظهر الأسد المزيد من المرونة في المحادثات مع المعارضة السورية بشأن التوصل إلى تسوية سياسية لوضع نهاية للصراع المستمر منذ حوالي 10 أعوام، وذلك بحسب ما ذكرته أربعة مصادر مطلعة على مداولات الكرملين في هذا الشأن.

وأثار رفض الأسد التنازل عن أي من صلاحياته مقابل الحصول على مزيد من الاعتراف الدولي، وربما مليارات من الدولارات في شكل مساعدات لإعادة الإعمار، فورات غضب عامة نادرة ضده من قبل منشورات روسية ذات صلة ببوتين.

ونقلت الوكالة عن الكسندر شوميلين، وهو دبلوماسي روسي سابق يدير مركز أوروبا والشرق الأوسط الذي تموله الحكومة في موسكو قوله: "على الكرملين التخلص من الصداع السوري، تتعلق المشكلة بشخص واحد وهو الأسد وحاشيته".

وكانت "وكالة الأنباء الفيدرالية" الروسية شنت هجوما لاذعا على رأس النظام بشار الأسد من خلال سلسلة تقارير، اتهمته فيها بـ "الضعف" و"الفساد"، بالتزامن مع تسريب صحيفة روسية خبرا عن شراء بشار الأسد لوحة فنية لزوجته بقيمة 30 مليون دولار، في الوقت الذي يعيش فيه الشعب السوري فقرا مدقعا. 

وتتبع الوكالة التي وجهت سهامها نحو الأسد لـ"طباخ بوتين" الملياردير يفعيني بريغوجين، الذي يمول مجموعة "فاغنر" للمرتزقة الروس الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب قوات الأسد منذ سنوات.

المصدر: وكالات