العاصي - أسرة التحرير

تضاعفت الشائعات خلال الأيام الماضية، حول صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعد غيابه عن احتفالات ذكرى ميلاد مؤسس النظام الكوري الشمالي وجد الزعيم كيم إيل سونغ في 15 نيسان، ليؤكد الإعلام الرسمي أن كيم يمارس نشاطه الاعتيادي بعد ورود أنباء عن مرضه ووفاته. لكن الأسئلة بقيت تدور حول مكان اختفائه ومن سيخلفه في حال وفاته؟

وفي ظل التساؤلات عن صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والأخبار المتناقلة عن احتمال خضوعه مؤخرا لعملية جراحية، نفى المستشار الخاص للأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن, الشائعات حول خطورة الوضع الصحي للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مؤكدا أنه "حيٌّ وبصحة جيدة"، وأنه يقيم منذ 13 نيسان/أبريل في وونسان على الساحل الشرقي للبلاد.

وفي الأيام الأخيرة، تضاعفت الشائعات حول صحة كيم بعد غيابه عن احتفالات ذكرى ميلاد مؤسس النظام الكوري الشمالي وجد الزعيم كيم إيل سونغ في 15 نيسان/أبريل.

وظهر كيم للمرة الأخيرة في 11 نيسان/أبريل خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب الحاكم، ثم في جولة تفقدية لقاعدة جوية، تحدثت عنها وسائل إعلام رسمية في 12 نيسان/أبريل.

وكان موقع "دايلي أن كاي" الذي يديره كوريون شماليون منشقون قد ذكر أن الزعيم الكوري الشمالي خضع في نيسان/أبريل لعملية جراحية بسبب معاناته من مشاكل في شرايين القلب، وأنه يمضي فترة نقاهة في محافظة بيون غان في الشمال.

ونقلا عن مصدر كوري شمالي لم يذكر هويته، ذكر الموقع أن كيم خضع لعلاج بشكل طارئ بسبب مشاكل مرتبطة "بتدخينه الشديد وبدانته وإرهاقه"، وفق موقع "فرانس 24".

من جهته، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس أن المعلومات المتعلقة بتدهور صحة كيم على الأرجح "خاطئة".

 


كما تساءل الكثير عن توجه بيونغ يانغ بعد وفاة كيم، وما مصير الأسلحة النووية التي تمتلكها.

بروس كلينغر، رئيس فرع المخابرات المركزية الأميركية المكلف بالشؤون الكورية السابق، أفاد أنه في حالة وفاة كيم ستظل كوريا الشمالية تمثل تهديداً نووياً للعالم.

وأكد الباحث في مؤسسة "هيريتيغ" الأميركية أن النظام الكوري الشمالي منذ فترة طويلة يركز على أهمية الأسلحة النووية في قضية أمنه القومي، لذلك رفض التفاوض عليها، وفق موقع الحرة.

وذكر أن من يخلفه قد يكون أكثر ذكاء ويتواصل مع دول العالم، لكن الأهداف والسياسات الأساسية للنظام ستظل ثابتة، وستظل كوريا الشمالية تهديداً نوويا لدول المنطقة.

حكم كيم البالغ من العمر 36 عاماً، لنحو 10 سنوات منذ وفاة والديه في عام 2011، إلا أنه في الأسابيع الأخيرة ذكرت تقارير مخابراتية أن كيم يعاني من أزمة صحية خطيرة بعد إجراء عملية جراحية في القلب والأوعية الدموية، لكن الحكومة الكورية الجنوبية أكدت أنه لا توجد إشارات أو تحركات غريبة تثبت صحة هذه التقارير.

وأضاف أن الزعيم التالي لبيونغ يانغ قد يكون أكثر تشدداً، وسيكون أكثر ضعفا من كيم، لذلك سيعتمد على دعم كبار الحزب الحاكم والقادة العسكريين الرافضين لفكرة التغيير.

وأشار إلى أنه خلال فترة انتقال السلطة سيتعين على بيونغ يانغ افتعال أزمة جديدة للم شمل الناس حول الزعيم الجديد، وأن دعاية النظام ستتركز على ضرورة اليقظة ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وسيزيد من ترسانته النووية.

 

 
المرشحون لخلافة كيم
 وفيما يتعلق بالخلفاء الأكثر احتمالا لكيم، فإنه يوجد اثنان من عائلة كيم وواحد من خارجها، وفقا لكلينغر.

وقال: "حتى وقت قريب، كان يُفترض على نطاق واسع أن الثقافة الكونفوشيوسية الصارمة لكوريا الشمالية حالت دون اختيار امرأة لحكم لابلاد، لكن شقيقة كيم، كيم يو جونغ، اكتسبت شهرة وسلطة في السنوات الأخيرة".

وأوضح: "على الرغم من أنها أقل مرتبة من حيث التصنيف للآخرين في وفد كوريا الشمالية الذي حضر دورة الألعاب الأولمبية الكورية الجنوبية في عام 2018، فمن الواضح أنها كانت القائدة الحقيقية''، مشيراً إلى أنه منذ ذلك الحين، اكتسبت ألقابًا مهمة أعطتها مكانة أكبر، كما أصدرت مؤخراً بياناً باسمها تنتقد فيه رد كوريا الجنوبية على إطلاق كوريا الشمالية للصواريخ.

قد يكون التالي في الطابور عم كيم، كيم بيونغ إيل، الأخ المتبقي للزعيم السابق كيم جونغ إيل.

وكان كيم بيونغ أمضى السنوات الثلاثين الماضية منفياً في الخارج، من خلال عمله الدبلوماسي في العديد من دول أوروبا الشرقية، ولكنه عاد أواخر العام الماضي.

أما الشخص الثالث هو تشوي ريونغ هاي رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، وهو أحد أهم المسؤولين في الدولة.