العاصي - أسرة التحرير

قال مراسلنافي إدلب، إن أربعة من المعتصمين على طريق "M4" الدولي قتلوا، وجرح آخرون، خلال محاولة القوات التركية فض "اعتصام الكرامة" بهدف تطبيق بنود الاتفاق التركي الروسي الموقع في الخامس من شهر آذار/مارس الماضي. 

فض الاعتصام

ووفق مراسلنا؛ فإن القوات التركية هاجمت صباح اليوم الأحد خيام المعتصمين بالغازات المسيلة للدموع، وخلعت الخيام، لفض نقطة الاعتصام على طريق حلب-اللاذقية "في النيرب" الدولي وفتحه، وسط معارضة من المعتصمين مما اضطرها لاستخدام الرصاص الذي أدى لمقتل أربعة معتصمين وجرح آخرين.

وحاولت القوات التركية في الثالث عشر من نيسان الجاري فض نقطة اعتصام الكرامة المتقدمة بين بلدتي الترنبة والنيرب في ريف إدلب الشرقي الواقعة على أوتوستراد حلب-اللاذقية الدولي المركز بال M-4، بينما منعها المعتصمون من ذلك وعادوا إلى النقطة بعد طردهم منها ومن ثم قاموا بتركها بعد يومين وتراجعوا إلى النقطة المركزية في النيرب.

ويمنع المعتصمون المشاركون في اعتصام الكرامة منذ نهاية شهر آذار الماضي، تسيير دوريات القوات الروسية ويسمحون بمرور الدوريات التركية التي تخرج من نقطة "الترنبة" التي تقع ضمن مناطق سيطرة النظام بمعدل دوريتين يوميا، على الطريق الدولي الذي يربط مدينتي حلب واللاذقية مرورا في المناطق المحررة في محافظة إدلب.

بنود الاتفاق

وكان حصل مراسلنا على نسخة من البروتوكول الموقع في الخامس من شهر آذار الماضي بين الجانبين التركي والروسي بخصوص إدلب، والذي نص على:

أولا: وقف إطلاق النار في يوم 6 مارس بتمام الساعة 00.01. 

ثانيا: أن تصبح 6 كم شمال الأوتوستراد و 6كم  جنوبه منطقة آمنة تتشاور بمراقبتها وزارتي الدفاع الروسية والتركية بعد مرور الدوريات المشتركة "التركية الروسية" بـ 7 أيام. 

ثالثا: تسيّر الدوريات المشتركية روسية وتركية بتاريخ 15 آذار بين نقطتي "الترنبة" الواقعة على طريق M4 غرب مدينة سراقب ونقطة "عين الحّوار". 

ويرى مراقبون أن البند الثاني فسره رئيس الوزراء التركي مولود جاويش أوغلو عبر لقاء بثته قناة TRT عربي، بقوله "جنوب الأتوستراد 6 كم سيخضع للرقابة الروسية و6كم شماله تخضع للرقابة التركية. 

فيما نشرت مواقع روسية تهتم بالشأن السورية خريطة لتوضيح الاتفاق المبرم، وقالت ان جنوب طريق M4 سيخضع للرقابة الروسية، وأن المنطقة الواقعة جنوبه ستكون خالية من الجماعات المسلحة والسلاح، فيما تتولى تركيا ذلك من خلال مراقبة الداخلين إلى جنوب الاتوستراد عبر انتشارها شمال الطريق.

مصير جنوب M4

قالت مصادر عسكرية، إن اتفاق 5 آذار يمنح روسيا كامل المناطق الواقعة جنوب الطريق الدولي "إم فور" بدون إطلاق رصاصة واحدة. 

وأضافت أن موسكو ستسيطر على كامل طريق إم فور الدولي دون خسارة ملايين الدولارات أو جندي واحد بمعارك ستطول لأشهر في مناطق وعرة وجبلية، ومن الممكن أن لا تحقق بها أي تقدم عسكري، وهذا ما ظهر من خلال إسراع روسيا إلى مجلس الأمن لتصديق الاتفاق، ومحاولة شرعنته دوليا.

ونوهت المصادر أن أي معركة على طريق إم فور تختلف عن معارك شرق إم فايف ذو الطبيعة السهلية والذي تقدمت عليه روسيا وقوات النظام وسط سياسة الأرض المحروقة.

وقالت "في حال تطبيق الاتفاق ستكون المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية والجغرافية الجبلية في "جبل شحشبو - جبل الزاوية - جبل الأربعين - سهل الغاب - جبال كبانة" الواقعة جنوب خط M4 مجهولة المصير، حيث ستتمكن منها روسيا وتكون صاحبة النفوذ بها بعد تطبيق الاتفاق".