العاصي - أسرة التحرير

حددت الولايات المتحدة الأمريكية آليات تحركها ضد النظام السوري في المرحلة المقبلة، بعد صدور تقرير “منظمة الأسلحة الكيماوية”، الذي حمل النظام مسؤولية ثلاثة هجمات في مدينة اللطامنة بريف حماة.

وأثار التقرير ترحيبًا أمريكيًا إذ اعتبرته الخارجية الأمريكية “دليلًا جديدًا ضمن مجموعة كبيرة ومتزايدة من الأدلة على أن نظام الأسد يشن هجمات بالسلاح الكيماوي ضد شعبه”.

في حين أكد وزير الخارجية، مايك بومبيو، عبر حسابه في “تويتر”، أنه “لا يمكن لروسيا وإيران التضليل وإخفاء حقيقة عن مسؤولية النظام السوري عن الهجمات الكيماوية”.

 
 

وفي ظل الترحيب والدعوات إلى محاسبة المسؤولين وراء الهجمات، بدأت الأنظار تتجه إلى ردة فعل واشنطن التي قصفت سابقًا في 2017 مطار الشعيرات بحمص، بعد استخدام النظام الكيماوي.

وفي إحاطة مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، حول تقرير الأسلحة الكيماوي، أكد أحد المسؤولين أنه وفق العادة لظهور مثل هذه التقارير، فإن يجب اللجوء إلى مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مثلما حصل مع البرنامج النووي الإيراني.

لكن هذه الآلية الآن ليست متاحة، بحسب المسؤول الأمريكي، بسبب روسيا، المدعومة من الصين، التي تعيق أي محاولة لإدانة النظام السوري.

وأكد المسؤول الأمريكي أن الإجراءات التي يمكن اتخاذها هي دعم العملية السياسية والقرار الأممي 2254، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

إلى جانب إجراءات اقتصادية عبر فرض عقوبات وفق قانون “قيصر”، من أجل معاقبة النظام وزيادة عزلته، ومنع أي مساعدة في إعادة الإعمار.

وكانت منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” أكدت في تقرير لها، أمس، أن النظام السوري مسؤول عن ثلاث هجمات كيماوية استهدفت مدينة اللطامنة في 24 و25 و30 من آذار 2017.

ورفضت موسكو نتائج التقرير، واعتبرته “غير جدير بالثقة”، بحسب ما قاله المكتب الصحفي لممثلية روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

واعتبرت موسكو أن “التقرير يستند إلى تحقيقات جرت عن بعد، دون زيارة أماكن الأحداث المفترضة، ويستند إلى إفادات ممثلي تنظيمات إرهابية في سوريا، وما تسمى منظمة الخوذ البيضاء الإرهابية”.