العاصي – أسرة التحرير

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تفاصيل العرض الذي قدمه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، لمعاودة الهجوم على إدلب.

وقال الموقع في تقرير له: “إن محمد بن زايد، يبذل جهودًا شديدة ومستمرة لحمل بشار الأسد، على خرق وقف إطلاق النار مع الثوار المدعومين من قبل تركيا في محافظة إدلب”.

وأضاف: أن “بن زايد” حاول منع تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق نار الموقعة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، وما لبث منذ ذلك الحين يشجع “الأسد” على شن الهجوم من جديد.

 

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة على خطة محمد بن زايد، أن ولي عهد أبو ظبي وافق على دفع مبلغ ثلاثة مليارات دولار للأسد حتى يشن هجومًا آخر على إدلب، آخر معقل للثوار.

وأردفت المصادر بقولها: “كان من المفروض أن يدفع المليار الأول قبل نهاية آذار/ مارس، في الوقت الذي تم فيه إعلان وقف إطلاق النار كانت الإمارات قد دفعت مقدمًا 250 مليون دولار من المبلغ”.

وأشار التقرير، إلى أن “الأسد عندما بدأ في إعادة بناء قواته لكي تزحف باتجاه المواقع التركية في إدلب، اشتم الروس رائحة الخطة، حيث أنهم يرصدون عن كثب كل التحركات العسكرية على الأرض في سوريا”.
 
وأكد أن “بوتين” اشتاط غضبًا، وأرسل وزير دفاعه سيرجي شويغو، في زيارة مفاجئة لم يكن مخططًا لها إلى دمشق لمنع حكومة النظام السوري من البدء بالهجوم تارة أخرى.

ولفت التقرير، إلى أن “بن زايد” أراد أن يغطي على موضوع المال الذي دفعه لدمشق أمام الأمريكان، فاتصل ببشار الأسد في دمشق، وذلك بعدما كان دفع له شريحة ثانية لشن الهجوم ضد إدلب.

وبشأن أهداف “بن زايد”، أوضح الموقع أن أبوظبي أرادت توريط الجيش التركي في حرب مكلفة في شمال غربي سورية، وثانيًا، أنه أراد إرهاق الجيش التركي من خلال استنزاف موارده وإلهائه عن حماية ليبيا.

جدير بالذكر أن محمد بن زايد أجرى اتصالًا ببشار الأسد منذ نحو أسبوعين، وذلك لأول مرة منذ 2012، زعم خلاله أنه لتنسيق الجهود لمحاربة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).