العاصي -أسرة التحرير

لا تزال جبهة "كبينة" في جبل الأكراد شمالي اللاذقية، تشهد هدوءاً إلّا من القصف الجوّي والبري، إذ توقّفت، على تخومها محاولات الاقتحام الفاشلة التي كرّرتها قوات النظام السوري، وحلفائه متعدّدي الجنسيات.

توقّف محاولات الاقتحام منذ أكثر من أسبوع، كان مردّه حسب مصادر عسكرية في المعارضة السورية، إلى حجم الخسائر التي تكبّدها النظام ومن معه على أطراف القرية الاستراتيجية. خسائرٌ بدت وفق صفحاتٍ إعلاميةٍ موالية "فادحةً" سيّما بالنسبة لأرقام القتلى والجرحى.

وقالت مصادر، إنّ النظام لجأ إلى تغيير استراتيجيّته التي اتّبعها منذ بداية شهر أيّار/ مايو المنصرم، فهو لم يتقدّم شبراً واحداً على محاور القتال، وخسر مئات العناصر، رغم اتّباعه سياسة الأرض المحروقة في المنطقة.

فشل التقدّم "شبراً واحداً"، وفق ما أظهرته خريطة السيطرة الحالية، تبعه توقّف محاولات الاقتحام، واتّجاه النظام لحشد أعداد كبيرة من المقاتلين متعدّدي الجنسيات، في "جب الأحمر" التي تبعد زمنياً مسافة ساعة عن "كبينة".

وفي تقريرٍ سابق، أفادت مصادر عسكرية، أنّ ضباطاً روس على رأس القوات المتمركزة في "جب الأحمر"، وسط معلوماتٍ عن تغييرٍ في الاستراتيجية المتّبعة، كافتتاح محاور جديدة للقتال في المنطقة بدف الوصول إلى الهدف (كبينة).

وتعدّ القرية استراتيجيةً كونها تطلّ على جسر الشغور، وسهل الغاب، كما أنّها بوابة إدلب من جهة الغرب.

خسائر النظام

خلال الشهر الماضي، أعلنت الفصائل الإسلامية الموجودة في كبينة، على رأسها "هيئة تحرير الشام"، وفصائل المعارضة ممثّلةً بالجبهة الوطنية للتحرير، عن صدّها محاولات اقتحام وما يصاحبها من مقتل وجرح عناصر للنظام، كما نعت صفحات إعلامية موالية للنظام مقتل عناصر على جبهة كبانة.

بدورها تداولت الصفحات الموالية منشوراً عسكرياً، تحدّثت فيه عن خسارة النظام لـ 270 شاباً، ومثلهم من الجرحى.

وأكّد المنشور الصادر في العشر الأواخر من أيّار/ مايو، أنّ "سياسة روسيا بالقضم الناعم ورغم الاستعانة بقوات النمر ولواء القدس"، فشلت. أمّا السبب فهو وفقاً للمنشور، أنّ "منطقة كركات وعين غزال ترصد كل المدرعات التابعة للفرقة الرابعة بصواريخ كورنيت و كونكورس المضادة للدروع".

وفي وقتٍ سابق من الشهر الماضي، تحدّثت تقارير عن مقتل ضابط روسي في إحدى محاولات الاقتحام على كبانة، في حين لم يصدر إعلان رسمي من وزارة الدفاع الروسية بنفي أو تأكيد الخبر.

يشار إلى أنّ الروس يشاركون في المعارك على الأرض إلى جانب النظام، إذ أظهرت مقاطع فيديو، وصور نشرتها وكالات anaa"" الروسية، جنوداً روس في معركة كفرنبودة شمالي حماة.