العاصي -أسرة التحرير

أحد أقسى القوانين التي أصدرتها الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية خلال سنوات الحرب وأكثرها تأثيراً كان ما عرف ب”قانون قيصر” أو “سيزر” عام 2017، وذلك بعد عرض مشروع القانون ورفضه في تشرين الثاني عام 2016.

وهدف القانون، بحسب بيان صدر عن الكونغرس، حينها ونقلته عدة مصادر إلى “معاقبة سوريا وحلفاءها، بما فيهم روسيا وإيران”.

و أمهل مشروع القانون الرئيس الأمريكي “مدة 90 يوماً، لاقتراح آلية منطقة حظر جوي في سوريا، وفي حال تجاوز المدة ستُقدّم لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكونغرس بتقديم المقترح للرئيس بشكل مباشر”.

ووفق نص المشروع، “يتعين على الرئيس الأمريكي، بعد 30 يوماً من سريان مفعول القرار، إدراج مواطني الدول الأخرى في قائمة العقوبات، إذا رأى أن هؤلاء الأشخاص يقدمون للدولة السورية دعماً مالياً أو تقنياً، يمكن أن يسمح له بامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وصنع صواريخ بالستية أو مجنحة، أو الحصول على أسلحة أخرى بكميات كبيرة”.

و بحسب القانون، فإن “الرئيس الأمريكي ملزم أيضاً، بفرض عقوبات ضد الأجانب الذين يقدمون لسوريا خدمات في مجال الدفاع أو معلومات ذات طابع عسكري، وللذين يتعاملون مع البنك المركزي السوري”.

وتضمن مشروع القرار قائمة بأسماء مسؤولين سوريين، ومسؤولين في الأمن السياسي وقادة عسكريين في سلاح الجو والاستخبارات العسكرية”.

“بموجب قانون سيزر لحماية المدنيين في سوريا، سيُطلب من الرئيس فرض عقوبات جديدة على أي شخص أو جهة يتعامل مع الحكومة السورية أو يوفر لها التمويل، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والأمن السورية، أو المصرف المركزي السوري”.

“القانون يشمل الجهات التي توفر الطائرات أو قطع غيار الطائرات لشركات الطيران السورية، أو من يشارك في مشاريع البناء والهندسة التي تسيطر عليها الحكومة السورية أو التي تدعم صناعة الطاقة في سوريا”.

وبموجب القانون، “يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يلغي العقوبات على أساس كل حالة على حدا، كما يمكن تعليق العقوبات إذا جرت مفاوضات هادفة لإيقاف “العنف ضد المدنيين” كما وصفوه.

وسُمي قانون سيزر “قيصر” بهذا الإسم نسبة إلى مصور عسكري سوري انشق عن الدولة السورية عام 2014، ونشر ما قال بإنه “صور تعذيب في السجون السورية”، واستخدم اسم سيزر لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي”.