العاصي -أسرة التحرير

تستمر الحملة العسكرية على إدلب من قبل قوات النظام، بدعم روسي، خلفت عشرات الشهداء والجرحى، وتشريد قرابة ٢٤٠ آلف نسمة من مدنهم وبلداتهم في أرياف حماة وإدلب، الأمر الذي فتح باب التكهنات حول مصير المنطقة والحديث عن احتمالات ومآلات قد تشهدها في وقت قريب. 
وحول مصير محافظة إدلب يقول "لبيب نحاس"، رئيس المكتب السياسي والعلاقات الخارجية في حركة "أحرار الشام الإسلامية"؛ "هناك ثلاثة احتمالات حول مستقبل إدلب، الأولى صفقة لبيع إدلب كلّها إلى الروس، والثانية مقايضات وتفاهمات جزئية، والثالثة عدم وجود أي صفقة أو تفاهم".
ويضيف "النحاس، "الاحتمال الأول وهو بيع إدلب مستبعد جداً، واحتمال وجود صفقة؛ فنحن لم نكن يوماً جزءً من أي صفقة، ونحن أمام معركة وجودية وهي القتال حتى الموت".
وقال "النحاس": "الجميع يدرك أن روسيا لن تتوقف عند التفاهمات الجزئية، وبمجرد انهيار الجبهات ستكمل طريقها إلى باب الهوى، الأمر الذي يعيد الأمر إلى السيناريو الأول". 
اما الاحتمال الثالث، يرى "النحاس" أنه لم يكن هناك أي صفقة، وما نشهده هو تحرك روسي أحاديّ استباقيّ لمواجهة أي تفاهمات دولية أو إقليمية من جهة، ويضيف، "فنحن أيضًا أمام السيناريو الأول من جديد".
يذكر أن قوات النظام تمكنت في الأيام الماضية من السيطرة على بلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق في الريف الشمالي الغربي لحماة، وتحاول حاليًا السيطرة على مناطق سهل الغاب في الريف الغربي، وفي آخر التطورات سيطرت على بلدة المستريحة في منطقة جبل شحشبو، والتي تقع على خط سير الدوريات التركية.
وبحسب النحاس، فإن معركة إدلب ستطول ، وأن المقاتلين أمامهم خيارات كثيرة من الحرب المفتوحة إلى حرب العصابات إلى العمليات النوعية خلف خطوط العدو، مشيرا إلى أن المعركة ستكون معركة "كسر عظم ومعركة إرادة".