أعلن الجيش اللبناني تحريره لـ 27 سوريا اختطفتهم مجموعة مسلحة لبنانية في سهل البقاع المحاذي للحدود السورية، بهدف الحصول على فدية مالية، وتمكنت من اعتقال الخاطفين بعملية شنتها عصر الأربعاء، بعد حملة جرت صباح اليوم ذاته استهدفت 20 مخيما للاجئين السوريين في لبنان. 
وصدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني البيان الآتي: "بتاريخه، إثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن وجود أشخاص محتجزين داخل مزرعة في خراج بلدة بعلول - البقاع الغربي، وبعد عملية رصد ومتابعة، قامت قوة من الجيش بمداهمة المزرعة المذكورة، فأطلقت سراح 27 شخصا من الجنسية السورية كانوا محتجزين فيها مقابل فدية مالية، كما أوقفت الخاطفين اللبنانيين وهم: (ه.س)، (ب.ح)، (أ.ح)، وضبطت بحوزتهم أسلحة حربية وسيارتين من طراز رابيد"، مشيرة إلى أن "التحقيقات بإشراف القضاء اللبناني المختص".
بالمقابل، داهم الجيش اللبناني، بمشاركة قوة من مخابرات الجيش، فجر اليوم الأربعاء، مخيمات اللاجئين السوريين في بلدة عرسال الحدودية، وتم توقيف 33 مطلوباً بموجب مذكرات توقيف، و56 شخصاً من دون أوراق ثبوتية، فضلاً عن 300 آخرين بحوزتهم أوراق منتهية الصلاحية، بحسب رواية الجيش.

وشملت المداهمة أكثر من 20 مخيما موزعة في عرسال، وفق أسباب من بينها التدقيق في إقامات البعض، أو الاشتباه، وتمت إحالة عدد كبير من اللاجئين السوريين الموقوفين إلى وزارة الدفاع.
ويضيق لبنان على اللاجئين السوريين، ويفرض شروط عدة على الإقامة، وسط منع لإعطاء أي أوراق رسمية للهاربين حديثاً من بطش النظام خصوصاً من مناطق المصالحات بريف حمص.
ولا تزال الحالة الأمنية السيئة في لبنان، والظروف المعيشة الصعبة، تدفع الآلاف من السوريين للعودة إلى مناطق سيطرة النظام، للخلاص من الفقر المدقع والإهمال الحكومي والتعصب السلطوي لأجهزة الحكومة اللبنانية، فضلاً عن الانتهاكات والضغوطات التي تمارسها أذرع ميليشيا "حزب الله" في لبنان على اللاجئين السوريين.
وقد تختلف أسباب العودة، إلا أنها لا تأتي مطلقاً ترجمة لسيطرة النظام على مناطق جديدة في سوريا، بل هي بالعموم عودة مرتبة بالإكراه بعد صبر سبع سنوات على الحياة القاسية في لبنان.
وعلى الرغم من ذلك تبقى أعداد العائدين إلى سوريا محدودة، إذا ما تمت مقارنتها بأعداد اللاجئين السوريين في لبنان، التي بلغت وفق تقديرات الأمم المتحدة قرابة مليون لاجئ سوري، هذا يعني أن من عادوا من لبنان إلى سوريا لا تتجاوز نسبتهم 5% من إجمالي اللاجئين.