العاصي – نبض الشارع (عبد الرحمن طالب)

كتب عبد الرحمن طالب لنافذة "نبض الشارع" في موقع العاصي من خذل حلب وساهم في تسليمها لن يترك إدلب كأرض أما بالنسبة للسكان فهم بحاجة إلى ترويض.

إن إدلب آخر معاقل الثورة تقريباً وهي أرض محشرها ومن يسيطر عليها سيتحكم بمصيرها فإن سيطرت إحدى دول الأستانا فتلك هي النهاية ... لكنها  بحاجة إلى ترويض  قبل السيطرة.  

يحكي لنا أحد الفيلة عن طريقة ترويضهم "حفر حفرة بحجمه، ويضع فيها ماء بحيث تصبح هذه الحفرة موحلة حتى اذا ما وقع الفيل المراد ترويضه فيها يستحيل عليه الخروج منها ثم يأتي ما يقارب ال 15 شخصاً يرتدون زياً بذات اللون ويطاردون الفيل الى أن يوقعوه بهذه الحفرة ثم ينهالوا عليه بالضرب بالهراوات لساعات والفيل يحاول الخروج من الحفرة دون جدوى حتى يأتي رجل بزي مختلف ويبعد ال 15 شخصاً عن الفيل وبعد أن يبعدهم عنه يقدم له الطعام والماء دون أن يخرجه من الحفرة, وتتوالى ذات العملية يوميا بنفس الآلية لمدة يحددها هذا الرجل ذو الزي المختلف قد تصل إلى عشرة أيام وأكثر وباليوم المحدد يأتي الرجل ذو الزي المختلف ويبعد الرجال كالعادة لكن هذه المرة يساعد الفيل على الخروج من الحفرة ...... ويمتطيه ويمشي به.

إن سلاح الترويض كان معركة حماة!.. معركة حماة هي الثالثة على التوالي في سنة تقريباً، المعركة الأولى كانت لجند الأقصى التي انضم  معظم عناصرها وقادتها إلى هيئة تحرير الشام والحزب التركستاني رواد المعركة الثانية والثالثة! معركة حماة لا نعلم كيف بدأت وعلى ماذا انتهت؟

معركة حماة محاور كبيرة و أرض منبسطة مكشوفة تعد كملعب أو مسرح كوصف أدق  للطائرات !

إن أبجديات الثورات وحرب العصابات هي استنزاف الجيوش النظامية في المناطق الجبلية إن وجدت فما بالك إن كانت المناطق الجبلية هي خزان العدو ! وأنت في مرحلة حرجة أي خطأ سيؤدي بك إلى الهاوية فتجرب ما جربته أنت مرتان!

إنه جريمة متكاملة الأركان لا يعذر بها بجهل ولا حماقة ! لكنه الترويض وسياسته وظروفه سيأتي الرجل الطيب اسما لا معنى ويخرجنا من الحفرة المزعومة و يمتطينا سنفرح نحن ويفرح هو ... ويمتطينا.