العاصي - أسرة التحرير 

كشفت صحيفة "إيلاف" العربية، عن اجتماع لأجهزة أمنية من الأردن ومصر وسوريا وتركيا ودول خليجية وروسيا، في مدينة العقبة الأردنية قبل نحو أسبوعين، وبحث المجتمعون خلاله مستقبل بشار الأسد، وسبل العمل المشترك من أجل "إعادة اعمار سوريا، ودعم الشعب السوري".

وقالت الصحيفة أمس الأربعاء، إنَّ المجتمعين "بحثوا الوضع السوري، وسبل إعادة العلاقات مع الدولة السورية، ومحاولة تقديم الدعم للسوريين وإعادة اللاجئين إلى ديارهم، وإجراء تغييرات جذرية على النظام السياسي في سوريا، وإقامة مجلس عسكري أعلى يترأسه شخص مقبول على جميع الأطراف".

وأضافت أنَّه "يتم خلال المرحلة الأولى إعادة السوريين إلى ديارهم دون قيد أو شرط، وإعادة إعمار المناطق السورية كافة، وإخراج كل التنظيمات الخارجية، والدول الخارجية من سوريا بما فيها إيران وميلشياتها وتنظيمات جهادية أخرى دخلت سوريا للقتال هناك".

كما بحث المجتمعون مستقبل بشار الأسد وإمكانية بقائه "رئيساً فخرياً" في المرحلة المقبلة، لـ"ضمان أمنه وأمن مقربيه"، مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية منح العلويين "حكماً ذاتياً" في الشمال الغربي لسوريا بحسب "إيلاف".

وأشارت الصحيفة، إلى أنَّ نظام الأسد طرح فكرة العودة إلى جامعة الدول العربية، وفكرة دعمه مادياً ودولياً، لسداد ديونه والنهوض باقتصاده عبر تشكيل "مجلس اقتصادي أعلى" يترأسه شخص مختص بهذا المجال وبعضوية الدول الداعمة، وهيئات تمثل المعارضة في الخارج والداخل.

وتابعت، أن "يكون تحت إشراف المجلس العسكري الذي يتم العمل على تشكيله في المرحلة الأولى، والبدء بعملية عودة السوريين إلى ديارهم على أن يتولى المجلس العسكري عملية الإشراف على العودة وإعادة الأملاك لأصحابها، وإخراج كلّ من استولى على أملاك السوريين اللاجئين في شتى أنحاء العالم".

لكن التنفيذ للأفكار المطروحة على الأرض هو الأهم، واستبعد مصدر الصحيفة أن تبدأ عملية عودة السوريين قبل تشكيل المجلس العسكري برئاسة شخصية غير علوية وضمان أمن العائدين وأملاكهم وإطلاق سراح جميع السجناء الأمنيين والسياسيين من سجون نظام الأسد. ويأتي هذا الاجتماع، في وقت يحتفل السوريون بالذكرى العاشرة للثورة السورية، بينما يتواصل الانهيار الاقتصادي لنظام الأسد عبر تدهور الليرة السورية التي وصلت الخميس إلى 4350 شراءً و4400 مبيعاً أمام الدولار الأمريكي.