العاصي

قدمت الولايات المتحدة الأمريكية و45 دولة أخرى "مشروع قرار" إلى مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لمحاسبة نظام أسد على استخدام السلاح الكيماوي ضد السوريين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها قدمت إلى جانب 45 دولة من الدول الشركاء مشروع قرار إلى مؤتمر الدول الأطراف لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، للرد على الانتهاكات الجسيمة في سوريا.

وأضافت في سلسلة تغريدات لها على موقعها الرسمي في تويتر أن هدف القرار هو محاسبة النظام السوري على أفعاله، داعية جميع الدول إلى دعم هذا القرار.

وذكرت الوزارة أن الولايات المتحدة تدعم بقوة قيادة العمل المستقل والحيادي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بخصوص تجاوز انتهاكات نظام الأسد لاتفاقية الأسلحة الكيميائية عبر مخزونه غير المعلن عنه من الأسلحة الكيميائية، إذ يستخدمها النظام أيضاً بشكل همجي ضد السوريين ومن بينهم النساء والأطفال.

وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي بعدم الصمت إزاء استخدام نظام أسد للأسلحة الكيميائية، أو التعامل مع هذه الهجمات دون فرض عقوبات.

ونددت بدعم روسيا وأعضاء آخرين في مجلس الأمن لنظام أسد.

وقالت في هذا الخصوص: للأسف، روسيا وأعضاء آخرون في مجلس الأمن يفضلون دعم صديقهم بشار الأسد وعرقلة أي تحرك، بدلاً من الوفاء بمسؤولية مجلس الأمن الدولي لتعزيز السلام والأمن الدوليين.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي الجديد ضد نظام أسد في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعد أيام من مشروع قرار أمريكي مقدم لمجلس النواب والشيوخ "ينص على أنّ سياسة الولايات المتّحدة في سوريا يجب أن تكون الإطاحة بالأسد ودعم السوريين الساعين لذلك لا معالجة الشأن السوري فحسب".

" إدانة أسد لأول مرة"
وفي 18 آب المنصرم، دانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لأول مرة نظام أسد باستخدام سلاح كيماوي ضد المدنيين في بلدة اللطامنة عام 2017.

 وقالت المنظمة في تقريرها حينئذ، إن الهجوم الكيماوي الذي وقع على مدينة اللطامنة يوم الخميس 30 آذار 2017، جاء بقصف من طائرة حربية، تابعة لميليشيا أسد، وأسقطت برميل " أم 4 آلاف " يحتوي على السارين في جنوب اللطامنة، حيث أصيب 60 شخصا بحالات اختناق.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في 13 تشرين أول المنصرم تمديد العقوبات المفروضةعلى تسعة أشخاص وكيانات لعبوا دورا في تطوير الأسلحة الكيماوية، بينهم شخصيات سورية على صلة بنظام أسد.

وبالتزامن كشفت صحيفة "زود دوتشه" الألمانية قيام نظام أسد باتباع أسلوب منهجي من أجل إخفاء برنامج قوي لتطوير الأسلحة الكيميائية، موضحة أنه يستعين بذلك بموظفيه المطلوبين على اللائحة الدولية.
وفي (آب) 2013 تسبب هجوم بالأسلحة الكيميائية لنظام أسد على مناطق المعارضة بغوطة دمشق بمقتل أكثر من 1400 شخص وفقاً للولايات المتحدة.

ووقع هجوم كيميائي ثانٍ بغاز السارين للنظام في 4 أبريل (نيسان) 2017 في خان شيخون بريف إدلب، وأسفر عن مقتل 80 مدنياً، إلى جانب قصف اللطامنة، وهو الهجوم الوحيد، الذي حملت فيه منظمة أسد المسؤولية بشكل مباشر حتى الآن.

المصدر: اورينت نت