نصح المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا "جيمس جيفري" إدارة الرئيس الجديد للولايات المتحدة "جو بايدن" باتباع سياسة الرئيس السابق "دونالد ترامب" بما يخص الملف السوري لأنها سياسة ناجحة.

وأوضح "جيفري" أنه لم يقم بأي خطأ من أخطاء إدارة باراك أوباما، واستخدم جميع عناصر القوة التي في حوزة أمريكا بما فيها القوة العسكرية، حسب حديثه لصحيفة "الشرق الأوسط".

وأضاف، "لم نجلس ونحن نرى (خطوطنا الحمراء) يتم تجاوزها أمام أعيننا ولا نرد عندما استخدم النظام السلاح الكيمياوي في نهاية 2013".

وذكر "جيفري"، أن بلاده تقدم "الدعم الضروري" لإسرائيل في جهودها لمنع "تموضع" إيران في سوريا، وأن الإسرائيليين "نجحوا بمساعدة منا" بمنع إيران بإقامة وضع ثانٍ مثل (جنوب لبنان) في جنوب سوريا، ومنع تهديد إسرائيل ودول أخرى بنظام صاروخي طويل المدى، لافتاً إلى وجوب خروج إيران وقواتها من سوريا في أي تسوية نهائية.

ونوه أنه في خضم المستنقع السوري على الروس أن يدركوا أنهم في المستنقع، ولكن حتى لو كنت في مستنقع، وهذا حصل معنا في فيتنام، فإن الأمر يأخذ وقتاً كي تدرك ذلك وتتصرف على هذا الأساس، وحصل هذا مع السوفيت في أفغانستان وحصل مع إيران في جنوب العراق في الثمانينيات، الأمر يأخذ سنوات، وستواصل أميركا ضغطها حتى يدركوا ذلك، وتتم الموافقة على التسوية في سوريا.

وتطرق جيفري للوضع في إدلب، بالقول إنه "متأكد أن النظام لن يعود إلى إدلب بسبب الجيش التركي حيث لديه حوالي 20 ألف جندي، وربما 30 ألفا هناك، ولديهم (الأتراك) القدرة على منع النظام من الذهاب إلى إدلب"، لافتاً إلى حصول أنقرة على دعم من أميركا و"حلف شمال الأطلسي" (ناتو) وأوروبا لوجودها في شمال غربي سوريا.

وبخصوص التموضع الإيراني في سوريا، قال جيفري إن الهدف الأول لإيران كان الإبقاء على الأسد في السلطة، ثم قرر الإيرانيون التموضع في سوريا ضد إسرائيل وضد تركيا والدول العربية والنظام الإقليمي بقيادة أميركا.

وأضاف، أن "الأسد يفضل الاعتماد على روسيا وإيران، وما دام هناك هذا الدعم، سيستمر في موقفه"، مشيرا إلى أن العقوبات تضرب بالنظام وتعرقل قدرته على اتخاذ القرارات والأعمال العسكرية.

وعن روسيا، تحدث المسؤول الأمريكي السابق بأنّ روسيا تدرك أنها وقعت في المستنقع السوري وتحاول إيجاد حلول مثلما فعلت بعقد مؤتمر عودة اللاجئين بدمشق، إلا أنّ الولايات المتحدة ستواصل عرقلة أي جهود بدون اتفاق دولي، معتبرا أن الأمر قد يستغرق سنوات حتى تشعر روسيا بوجودها في قلب المستنقع السوري.

وأشار إلى أنّه في نهاية المطاف ستغادر كل القوات الأجنبية من سوريا بما فيها أمريكا وروسيا وغيرها، إلا أنه تحدث عن أن السقف الزمني لذلك غير واضح.

وختم جيفري حديثه مكررا بأن تلك الاستراتيجية التي اتبعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت ناجحة، حيث اعتبر أن النظام السوري أصبح أكثر عزلة وضعف سياسيا واقتصاديا.

يشار إلى أنّ المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، التقى إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن وقدم آخر رؤية له للوضع بسوريا قبل مغادرة منصبه.