العاصي - (أسرة التحرير)

كرّر فريقُ “منسقو استجابة سوريا” التأكيدَ على أنّ الفرضَ الصحي في مدينة الباب شمالي حلب, أصبح ضرورة ملحّة, بسبب ارتفاع عددِ الإصابات بفيروس كورونا في المدينة.

ولفت الفريق في بيان له مساء أمس الجمعة إلى عودة تسجيل الإصابات بفيروس كورونا المستجد في مدينة الباب، حيث تمّ تسجيلُ أربع إصابات جديدة بالفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

وكرّر الفريق للمرّة الثانية التأكيد على أنّ فرض الحجر الصحي أصبح ضرورة ملحّة، و على الجميع أخذُ كامل احتياطات الوقاية وتجنّبُ التجمعات، وعدم الخروج إلا للضرورة، ودعا السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات صارمة وبشكل فوري للحدّ من تفشّي وباء كورونا في المنطقة.

وأكّد بأنّه لا يوجد حلّ آخر أمام السلطات الصحية والمجتمع المحلي لمواجهة زيادة الإصابات، مضيفاً “إذْ علينا المسارعة إلى الحجر الصحي اليوم قبلَ الغد ، طالما لا يزال في متناولنا هامش للمناورة، لأنّ الفرصة هي فرصة واحدة ولن تكون هناك فرصتان، وإلا فإنّنا سنضطر إلى إعلان الكارثة خلال فترة قصيرة”.

 

وخاطب الفريق الأهالي المدنيين في مدينة الباب موضّحاً بأنّ الفيروس حقيقة وليس وهماً، مطالباً إياهم التعاون مع السلطات الصحية في المدينة لتخفيف الأعباء على القطاع الطبي في المدينة والعمل على احتواء الفيروس بشكلٍ أسرع.

وسجل مخبر الترصد الوبائي التابع لبرنامج شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة EWARN في وحدة تنسيق الدعم أمس الجمعة, 5 إصابات جديدة بفيروس كورونا في المناطق المحرَّرة شمال غرب سوريا، وقال إنّه سجل 4 إصابات في مدينة الباب والخامسة في قرية جب الدم بريف جرابلس بريف حلب الشرقي، وبذلك أصبح عددُ الإصابات الكلي 98.

 

وسبق أنْ ناشد فريق “منسّقو استجابة سوريا” السلطات الصحية العمل على فرض إجراءات الإغلاق في المدينة لمدّة زمنية من أجل إعادة تقييم سبلِ مواجهة تفشّي فيروس كورونا، وحذّرَ من زيادة الانتشار وتحوّلِ المنطقة إلى بؤرة كبيرة للوباء.

واقترح فريق منسّقو الاستجابة أنْ يتمَّ استخدام فترة الحجر الصحي المجتمعي المعزّزة لمدّةٍ زمنيةٍ مؤقّتةٍ كوقتٍ مستقطع، من أجل تحسين إستراتيجية مواجهة الفيروس ومواجهة المشاكل الملحّة.

وأكّد أنّ فرض إجراءات الإغلاق في المدينة سيتيح للسلطات مواجهة المشاكل المتعلّقة بضعف القوة العاملة في المستشفيات والإخفاق في التوصّل لحالات الإصابة بفيروس كورونا الغير معروفة بشكلٍ كاملٍ وإتمام إجراءات العزْلِ وتعقّبِ الحالات بجانب النقل وسلامة أماكن العمل.

 

وأشار إلى أنّ ما يحدث في شمال سوريا اليوم هو حالة طوارئ إنسانية، وستُضحي أيُّ حالة طوارئ تطال الصحة العامة بكلِّ سرعة كارثة حقيقة، ما لم يتمُّ اعتماد تحرّك دولي إنساني فوري، و إعطاء الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني الوسائل اللازمة بالحدّ الكافي للحدّ من المخاطر بشكلٍ صحيح قبلَ وقوع الكارثة،وتزويد المستشفيات بالإمدادات والمعدّات الكاملة التي تحتاج إليها لمواجهة هذه الأزمة الطارئة.