العاصي - (أسرة التحرير)

شهدت محافظة إدلب شمال غرب سوريا خلال اليومين الماضيين ارتفاعاً غيرَ مسبوق بأسعار صحن البيض في الأسواق، والذي قدر بنحو 3 أضعاف سعرها القديم الذي كانت عليه.

في الوقت الذي يعيش غالبية سكان تلك المنطقة ظروفاً معيشيةُ متدهورةً بسبب فقدانهم للمورد المالي لمعيشتهم، حيث يشكو سكان المنطقة خلالَ الأيام الأخيرة من غلاءٍ كبيرٍ في سعر صحن البيض الذي يعتبر من المواد الغذائية الأساسية المعتمدِ عليها.

 

وتباينت الآراءُ حول سببِ هذه الغلاء , حيث يرى العديد من سكان المنطقة أنّ سبب ذلك يعود إلى قرارات “حكومة الإنقاذ” الأخيرة، والتي أصدرت قراراً يقضي بمنع استيراد مادة البيض من خارج محافظة إدلب، الأمر الذي أدّى إلى حالة من الاستهجان لدى المدنيين من القرارات غير المحسوبة والمدروسة من قِبل “حكومة الإنقاذ”، والتي تزيد من حالة التدهور المعيشي للمدنيين.

 

بينما يقول أحد أصحاب المداجن في المنطقة أنّ سببَ غلاء أسعار مادة البيض يعود إلى تكاليف الإنتاج المرتفعة وأسعار المبيع المتدنية مقارنةً بقيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وإغلاق المعابر مع نظام الأسد وقسد، والذي كان يتمُّ تصريفُ قسمٍ كبيرٍ من المادة عبْرًها، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد كبير من المداجن في المنطقة، بعد توقّفِ تصدير الفائض بالتزامن مع تضخم إنتاج المادة في المنطقة.

 

فجميع تلك الأسباب ساهمت بانخفاض عددِ المداجن في المناطق المحرّرةِ، ليبقى عددٌ قليل منها تعمل بطاقة إنتاجية منخفضة، وهو ما أدّى إلى عدم قدرتها على تأمين كامل احتياجات المنطقة من مادة البيض، الأمر الذي جعل أسعارها ترتفعُ بشكلٍ ملحوظ.

ووصل سعر صحن البيض الواحد (30 بيضة) مؤخّراً إلى 20 ليرة تركية في ريف إدلب الشمالي، ليتجاوز بذلك سعره بالمحال التجارية في مصدر الاستيراد، حيث يبلغ سعر صحن البيض ضمن مناطق ريف حلب الشمالي حوالي 14 ليرة تركية.

 

وكانت إدارة معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا قد منعت وفق بيان رسمي صادر بتاريخ 18 آب الجاري التجار والمندوبين والمخلّصين الجمركيين من استيراد مادة البيض اعتباراً من تاريخه وحتى إشعار آخر، وفْقَ نص القرار الذي تبعه غلاءٌ غيرُ مسبوق للمادة دون اتخاذ أيّ إجراءات من حكومة الإنقاذ.