العاصي - (أسرة التحرير)

كشفت صفحات موالية عن إيقاف مخابرات النظام العسكرية ضابط برتبة مقدم يدعى "معن عيسى" وذلك بسبب منشور على صفحته في فيسبوك انتقد من خلاله الطعام الفاسد الذي يصل إلى قطعات وحواجز النظام المنتشرة في مناطق سيطرته.

وجاء في منشور المقدم تحت مسمى "طفح الكيل"، "تحملنا الجوع والعطش والحصار، خضنا الموت ولم نمت، فإذا كنتم تعتبروننا حيوانات نعلمكم أن طعامنا هو العلف والتبن، وإن كنتم تعتبرونا حشرات فإننا نقتات على الفضلات"، حسب وصفه.

وانتقد "عيسى"، كيفية إذلال عناصر الأسد منتقداً تلك التصرفات التي باتت عنوانا بارزا لما يعيشه عناصر  وأفراد جيش النظام بعد استخدامهم في قتل وتهجير ملايين السوريين، واختتم منشوره بجملة من التسائلات منها "هل هذا هو الوطن الذي نحارب من اجله؟!"، "هل مروئتك تقبل ان نأكل طعاما لاترضاه الحيوانات؟!".

في حين نشرت صفحات موالية صورة تظهر المقدم "معن توفيق عيسى" وهو يقوم بدوره بالتشبيح للنظام عبر فضائيات النظام، وأشارت إلى أنّه من مرتبات مطار "كويريس" بحلب وجرى ترقيته إلى رتبة مقدم عقب اجتياح النظام لمدينة حلب.

المقدم ينحدر من قرية "كرم مغيزل" في منطقة صافيتا قرب طرطوس، وتعرض لإصابة خلال مشاركته في المعارك التي شهدتها قاعدتي كويرس ومنغ بريف حلب على يد فصائل الثوار، ويسكن في القرية التي يتجاهلها النظام برغم من وقوعها ضمن ما بات يعرف بـ "مدينة الارامل"، لكثرة القتلى ومن على رأس عملهم من عناصر وضباط النظام المنحدرين منها.

ومع انتشار مثل هذه الصور التي أطاحت بالمقدم تظهر حالة من التذمر والسخط في التعليقات التي تعبر عن شعور غالبية الموالين بالتمييز بينهم وبين الجندي الروسي والقوات الرديفة، التي يصلها طعامها جاهزاً وساخناً في وقت تكون الوجبة اليومية لعناصر الأسد حبة بطاطا وبيضة واحدة فقط، وذلك في حال لم يتم سرقتها من قبل في ضباط جيش النظام.

وسبق أن تحديث عضو مجلس التصفيق في نظام الأسد "وائل ملحم"، عن تنامي ظاهرة التمييز بين ما اسماه بالـ "القوات الرديفة" و بين ميليشيات النظام، مؤكداً أنّ الأخيرة لا يصلها باليوم الواحد سوى حبة بطاطا واحدة، أو رغيفي خبز، بالمقابل عناصر القوات الرديفة، في إشارة واضحة للروس يتنعمون يومياً بالطعام الساخن، حسب وصفه.

هذا وتبلغ المخصصات اليومية لإطعام العسكريين في صفوف النظام 400 ليرة سورية فقط لكل عنصر من عناصر جيش النظام، وتشير مصادر مطلعة إلل أن كل عنصر من قوات الأسد كانت مخصصاته لا تتجاوز الـ 150 ليرة حتى مطلع 2018، فيما تظهر الصور التي تنشر عن جودة الطعام المدنية بين الحين والآخر كيفية إذلال النظام للعناصر بعد زجهم في حربه ضد الشعب السوري.