العاصي - أسرة التحرير 

أدلى ف.ك الشرطي الذي تسبّب بمقتل الشاب السوري علي العساني، أول أمس بولاية أضنة، بإفادته الأولى أمام النيابة العامة التي مثُل أمامها، حيث ادّعى أنّ الرصاصة أُطلقت خطأً في أثناء سقوطة على الأرض بسبب التعب.

وبحسب ما نقلته صحيفة حرييت التركية، فإن ف.ك ادعى بأنّه لم يتعمّد قتل الشاب علي، وأنّه لم يصوّب السلاح باتجاهه، وأنّ ما حاول فعله هو إلقاء القبض عليه.

تفاصيل الإفادة
وقال ف.ك في إفادته التي أدلى بها أمام النيابة العامة:
"في حدود الساعة 12 رأيت الشخص الذي توفى، برفقة شخص آخر، حيث كانا يسيران نحونا، كانا متوترين قليلا، ذهبت إليهما، وأخذت الشخص الذي كان برفقة الشخص الذي مات، الفتى الذي توفى بدأ بالهروب، سلّمت الشخص الآخر لرفاقي وبدأت بملاحقة الفتى الذي شرع بالهروب، وكان الشرطي ي.ك يأتي من خلفنا أيضا، حذرت الفتى عدة مرات كي يتوقف، عندما دخل الفتى بالشوارع الفرعية، أخذت سلاحي بيدي، ووضعت الطلقات في بيت النار، وأكملت الركض خلفه، كما قلت، أخدت المسدس بيدي لأشعر قليلا بالأمان، وخصوصا بعد دخولي الشوارع الفرعية، التي تُعرف بأنّ ساكنيها من أصحاب المشاكل، لم أرَ الشخص وهو يلتفت إلي، لأن الشارع في هذه الأثناء كان مزدحما، كان هناك أشخاص آخرون يركضون أيضا، ولذلك انتباهي كان موجها نحوهم، ولا أتذكر فيما إذا كان الشخص المتوفى قد تزجّه نحوي أم لا، حتى إنه في تلك الأثناء صدر صوت وكأنه صوت انفجار إطار عجلة، ولهذا قد يكون الأشخاص الآخرون والفتى الذي توفى توجهوا نحوي ظنا منهم أنني أطلقت النار، في تلك اللحظات شعرت بالذعر، ولأنني كنت متعبا وواضعا القفازات بيدي، سقطت أرضا وأنا أركض، وبينما أسقط على الأرض أُطلقت الرصاصة، لم أصوّب السلاح باتجاه الشخص، فقط حاولت القبض عليه".

كان بيننا مسافة 30 مترا

 

وتابع ف.ك بأنّ المسافة بينه وبين الشاب علي كانت نحو 30 مترا فقط، مضيفا:
"بعد أن أُطلقت الرصاصة سقط الفتى أرضا، فركضت نحوه، وعندما رأيت أنه مصاب، اتصلت بهاتفي المحمول والهاتف اللاسلكي ب 112، لا أعرف الشخص الذي مات، حاولت التدخل خوفا من أن يكون مشتبها به، لم تكن لدي نية بقتله... كما قلت، أمسكت بمسدسي فقك لأشعر بالأمان، ولكي أخيف الشخص وأجبره على التوقف، في الواقع كنت أريد أن أطلق الرصاصة في الهواء، لم أكن أرغب بأن تقع مثل هذه الحادثة، خلال مسيرتي المهنية منذ 26 عاما لأول مرة أعيش مثل هذه الحالة".

هرب عندما رآني
وأجاب ف.ك عن سؤال وجّه إليه: "الطفل لم يكن يمشي، عندما رآني بدأ يركض محاولا الهروب، وأنا ركضت خلفه، ليس صحيحا أنني أطلقت النار على الفتى بشكل مباشر، لا أقبل بأقوال شهود العيان".

وأعرب ف.ك في إفادته عن حزنه جراء ما حصل، موضحا أنّه في الأحوال العادية يكون السلاح بوضعية الأمان، وأنه اضطر للإمساك به لكون الشوارع معروفة بكثرة حدوث المشاكل فيها.

توقف عن العمل
ونشرت ولاية أضنة أمس، بيانا خطيا حول مقتل الشاب السوري "علي العساني"، والذي ذُكر لدى وسائل الإعلام التركية باسم علي الحمدان، أكدت من خلاله على توقيف الشرطي المسؤول عن العمل، واستمرار التحقيقات الإدارية والعدلية السارية حول الحادثة.

 


ما الذي حصل؟
ويذكر أنّ وسائل إعلام تركية قالت أول أمس، إن الشاب علي أ، لقي مصرعه نتيجة إصابته خطأً، بطلق ناري في ساقه على يد الشرطة التركية، وذلك لعدم امتثاله لإيعاز الوقوف.

وأوضحت وسائل أخرى اليوم، بأنّ الشاب لقي مصرعه نتيجة إصابته في منطقة الصدر، وليس في الساق، وذلك في أثناء هروبه من الشرطة، خوفا من تغريمه ماليا، وذلك لانتهاكه قرار حظر التجول المفروض بسبب وباء كورونا على من هم دون سن ال20. 

الأعلى تداولا
وأثار مقتل الشاب السوري "علي أ" في ولاية أضنة، علي يد الشرطة التركية، صدى وتعاطفا كبيرين على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي التركية، حيث تصدر وسم "أين قاتلو علي" الأعلى تداولا على تويتر في تركيا.

وتجاوز إجمالي التغريدات التي تداولت وسم "أين قاتلو علي" ما يزيد عن 36 ألفا و700 تغريدة، حيث دعا الكثير من المواطنين الأتراك وغيرهم العرب، إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن مقتل الشاب علي، والذي لم يكن يبلغ من العمر سوى 19 عاما.