العاصي - أسرة التحرير

توقعت روسيا عجزًا في ميزانيتها للعام الحالي بقيمة 39 مليار دولار، بسبب انخفاض إيرادات النفط والغاز.

وقال وزير المالية الروسي، أنطون سيليانوف، اليوم الأربعاء 18 من آذار، إن إيرادات ميزانية روسيا من مبيعات النفط والغاز ستقل ثلاثة تريليونات روبل، أي ما يعادل 39 مليار دولار، عن المتوقع لعام 2020، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام عالميًا، بحسب وكالة “رويترز“.

لكن الوزير أشار في نفس الوقت إلى أن “صندوق الثروة السيادي” يحتفظ بمبلغ 8.2 تريليون روبل، أي ما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في أول آذار الحالي.

 

وتراجعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي اليوم، بنسبة 17% منذ بداية الأسبوع الحالي، مع تنامي “التوقعات القاتمة” للطلب على الوقود في ظل التوسع في قيود السفر للحد من انتشار فيروس “كورونا”.

ونقلت الوكالة عن محللين في “جازبروم بنك” (Gazprombank) أنه رغم العجز، تمتلك وزارة المالية الروسية احتياطيات كافية لمواصلة الإنفاق، بما في ذلك تلك التي لدى “صندوق الثروة السيادي”.

“جازبروم بنك” هو بنك روسي مملوك للقطاع الخاص، ويصنف كثالث أكبر بنك في روسيا من حيث الأصول.

حرب النفط بين روسيا والسعودية

في بداية آذار الحالي هوت أسعار النفط بنسبة 10%، بسبب تحول اتفاق “أوبك بلس” الذي استمر لثلاث سنوات بين منظمة “أوبك” وروسيا، إلى خلاف، بعد رفض موسكو  دعم تخفيضات نفطية أعمق للتعامل مع تفشي فيروس “كورونا”.

و تدعم “أوبك” بقيادة السعودية زيادة الإنتاج النفطي لخفض الأسعار، بينما تدعم روسيا خفض الإنتاج لزيادة الأسعار.

السعودية أعلنت أنها ستزيد صادراتها من النفط الخام لتتجاوز عشرة ملايين برميل يوميًا اعتبارًا من أيار المقبل.

واتفق تجمع “أوبك بلس”  الذي يضم دول “أوبك” وعشر دول نفطية أخرى، منها روسيا، منذ بداية عام 2018 على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، من أجل استعادة استقرار أسعار النفط بعد تراجعها الحاد في السنوات السابقة.

النفط مورد أساسي لروسيا

تصنف روسيا كثالث أكبر دولة مُنتجة للنفط في العالم، تسبقها السعودية في المرتبة الثانية، والولايات المتحدة في المرتبة الأولى.

كما تصنف كثاني دولة مصدرة للنفط في العالم بعد السعودية، وتعتمد على إنتاج النفط وتصديره كمورد أساسي للدخل القومي.

ولم تنضم روسيا حتى الآن إلى منظمة “أوبك” (وهي منظّمة عالمية تضم 12 دولة تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادًا كبيرًا لتحقيق مدخولها).

وبرر وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، في تصريح سابق، عدم رغبة بلاده في الانضمام إلى المنظمة، بأن ذلك يفرض التزامات معيّنة على موسكو.