العاصي - أسرة التحرير 

علّق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، على اعتصامات أهالي إدلب، على الطريق الدولي الواصل بين اللاذقية وحلب مروراً بريف إدلب (M4)، وذلك تنديداً بمرور دوريات لقوات الاحتلال الروسي على الطريق الواقع في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.

وقال جيفري في بيان نشره على حساب السفارة الأمريكية بدمشق، إن "الولايات المتحدة ترفض تصريحات وزارة الدفاع الروسية وتصريحات إعلامية تزعم فيها أن المظاهرات السلمية في إدلب ضد الدوريات العسكرية الروسية نظمها إرهابيون يحاولون استخدام المدنيين كدرع بشري".

واعتبر المبعوث الأممي، أن "رد فعل السوريين على الدوريات العسكرية الروسية في إدلب ليس مفاجئا، فمنذ ما يقرب من عام، شن نظام الأسد - بدعم روسي وإيراني - هجوما عسكريا طائشا لا يرحم على إدلب أدى إلى مقتل وجرح الآلاف من المدنيين وتسبب في نزوح ما يقرب من مليون سوري، حيث أعرب متظاهرون أمس عن اعتراضهم على تورط روسيا النشط في الهجوم العسكري على إدلب".

وألمح جيفري إلى أن الحل العسكري الذي يأمل نظام الأسد، بدعم من روسيا وايران الوصول إليه، غير قابل للتحقيق ولن يجلب السلام في سوريا، مردفاً "دعم روسيا لنظام الأسد زاد من زعزعة استقرار البلاد والمنطقة، مما أدى إلى المزيد من الخسارة والمعاناة للشعب السوري".

وشدد جيفري على أن بلاده "ملتزمة بالعمل مع شركائها وحلفائها في المجتمع الدولي لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف و قرار مجلس الأمن 2254 لتحقيق حل سلمي للصراع في سوريا، مضيفا "يستحق الشعب السوري أن يعيش بسلام، خاليا من الغارات الجوية، وهجمات الأسلحة الكيميائية، وقنابل البراميل، والاحتجاز، والتعذيب، والجوع".

اعتصامات مستمرة
وأكد ناشطون في المنطقة، أن المئات من أهالي المنطقة ما يزالون مجتمعين لليوم الثالث على التوالي قبالة منطقة "النيرب" جنوب إدلب، وقد أشعلوا الإطارات المطاطية قبل تسيير الدوريات المشتركة بين تركيا وروسيا على الطريق، والتي تأتي في إطار الاتفاق الذي عقده الجانبان مؤخراً في روسيا.

وأدت الاعتصامات لعدم استكمال الدورية الروسية التركية المشتركة طريقها المقرر لها من بلدة ترنبة جنوب طريق (M4) إلى بلدة عين الحور جنوب الطريق أيضا ولكن في الجهة الغربية المقابلة جنوب غرب مدينة جسر الشغور.

وفي آذار / مارس، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب اعتبارا من الـ6 من الشهر نفسه.