العاصي - أسرة التحرير

شهدت جلسة مجلس الأمن المنعقدة لمناقشة الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا، تصريحات وكلمات نارية تستخدم لأول مرة ضد روسيا وميليشيا أسد الطائفية منذ انطلاق الثورة السورية قبل تسع سنوات.

وحمّلت دول المجلس الـ13 من أصل 15، وفي مقدمتهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا المسؤولية الكاملة لروسيا وميليشيا أسد الطائفية عما يحدث من كارثة إنسانية في شمال غرب سوريا ضد ملايين المدنيين جراء استمرار القصف والحملة العسكرية هناك.

وطالبت الدول الأعضاء المذكورين روسيا ونظام أسد وقف الهجوم فورا على المنطقة "المسماة بخفض التصعيد شمالي غربي سوريا.

تصعيد أمريكي
وقالت مندوبة بريطانيا لدى المجلس: "ندعو روسيا إلى إنهاء دعمها للهجوم الوحشي على إدلب"، مضيفة "لقد انتهى اتفاق أستانا في إدلب وهناك 13 دولة في مجلس الأمن جاهزين للتحرك لوقف نظام الأسد".

 

في حين وجهت المندوبة الأمريكية كلمات قاسية لروسيا ونظام الأسد قائلة: "النظام وإيران وروسيا سبب ما يحصل من كارثة في سوريا، فالهجمات المدعومة من روسيا تتجاوز كل الحدود، سندعم تركيا في هذا الوضع، كما سنطلب من روسيا وقف الدعم للأسد".

وأضافت المندوبة الأمريكية " هنالك أطفال في إدلب يتجمدون حتى الموت".

تهديد تركي
وبدوره هدد مندوب تركيا في المجلس بضرب كافة الأهداف التي تهدد بلاده في إدلب، مضيفا أن "الجنود الأتراك لن ينسحبوا من نقاط المراقبة، وأن من يجب عليه الانسحاب لغاية نهاية شباط الجاري هو النظام السوري".

 وجاءت هذه التصريحات عقب منع روسيا لمجلس الأمن الخروج ببيان يدعو لوقف إطلاق نار فوري في إدلب.

 

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون افتتح الجلسة باتهام صريح يوجهه لأول مرة إلى روسيا، حيث قال إن "روسيا ضالعة في العمليات العسكرية" التي تشنها قوات النظام في إدلب، شمال غربي البلاد".

وأضاف المسؤول الأممي،"شاغلي الأول الآن هو المدنيون العالقون في إدلب، ومناطق القتال في سوريا، والذين يشعرون بأن لا أحد يهتم بمعاناتهم".

وأردف: "الهجوم الجاري حاليا شمال غربي سوريا، يقترب بشدة الآن من المناطق الشديدة الكثافة السكانية في إدلب وباب الهوى".

وأوضح بيدرسون أنه "منذ بدء القتال في 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قتل المئات وتشرد أكثر من 900 ألف شخص، وهم يواجهون الآن درجات حرارة منخفضة للغاية، وسوف نشهد مزيدا من نزوح المدنيين إذا استمر الوضع الراهن".