العاصي – (أسرة التحرير)

شنت روسيا والنظام عشرات الغارات الجوية على مدن وبلدات ريف إدلب، أسفرت بالدرجة الأولى عن استشهاد وجرح المئات من المدنيين، إضافة لتدمير مئات المراكز الحيوية والبنى التحتية التي تخدم المدنيين، وتعد إحدى مقومات الحياة الأساسية كالمشافي والنقاط الطبية، ومحطات المياه والكهرباء، والأسواق.

المتابع لمواقع القصف يلاحظ أنه تركز على المرافق الحيوية وتجمع المدنيين، ولم تكن الغارات تستهدف أهدافا عسكرية كما تدعي روسيا والنظام، إذ أن المواقع التي تعرضت للقصف خالية تماما، من أي وجود عسكري لفصائل المعارضة، ما يدفع للتساؤل ما الهدف منها إذا.

مراقبون ومحللون يرون أن الغارات الجوية تهدف بريف إدلب الجنوبي لإخلاء المنطقة من سكانها وطرد المدنيين بالخوف والحاجة إلى الحدود وبالتالي تنفيذ اتفاقات مع دول إقليمية من شأنها أن تسليم مناطق للنظام وصولا لطريق اللاذقية حلب، وإن تعذر بالاتفاقيات يكون ذلك بعملية عسكرية، لا يكون المدنيين عائق أمام روسيا والنظام ولا حرج دولي من ذلك.

أما الهدف من الغارات على ريف إدلب الغربي، فهي انشاء عامل ضغط على المدنيين، وبالتالي الضغط على الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة لقبول اتفاقات التسليم.

عجز النظام وروسيا بالتقدم عسكريا دون رادع دولي أو من الضامن التركي دفعهما أي روسيا والنظام لخطة بديلة وهي المدنيين ومحاولة خلق بلبلة، وعدم استقرار يجر في المستقبل لو استمر إلى إذعان وبالتالي قبول أي إملاءات روسية من أجل بسط سيطرتها رفقة النظام على إدلب.