العاصي - أسرة التحرير 

حصل مراسل "بروكار برس" في موسكو على معلومات مؤكدة عن القواعد الإجرائية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية التي يتوقع أن تعقد أولى اجتماعاتها في جنيف في نهاية الشهر المقبل أكتوبر/ تشرين الأول.

ويؤكد مشروع القواعد المرجعية والنظام الأساسي الداخلي للجنة الدستورية -بحسب المصدر- أنها "بقيادة سورية وتيسرها الأمم المتحدة "، ويؤكد مصدرنا أن عمل اللجنة يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة، ويلتزم بقوة بـ "سيادة الجمهورية العربية السورية، واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها".

وبحسب القواعد المتفق عليها فإن المرجعية الأساسية لعمل اللجنة هي قرار مجلس الأمن 2254 الصادر في 2015 القاضي بتسهيل المفاوضات السورية - السورية التي تحدد أيضا "عملية لوضع دستور جديد ، يجري بموجبه تنظيم انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة". وتشير ديباجة الاتفاق إلى الأخذ بالحسبان مبادئ عملية جنيف ببنودها ال/ 12، وكذلك مخرجات بيان سوتشي للحوار السوري الذي استضافته روسيا بوصفه "مساهمة في عملية جنيف بدعم من المشاركين في اجتماع سوتشي".

وتؤكد الوثيقة أهمية ضمان أمن أعضاء اللجنة الدستورية وسلامتهم، وتشدد على أن "لا تخضع اللجنة أو أي من أقارب أعضائها أو منظمات المجتمع المدني وكياناتهم السياسية والكيانات التي يشكلون جزءًا منها للتهديد أو المضايقة أو الإجراءات ضد شخص أو ممتلكات مرتبطة مباشرة بعملهم في اللجنة الدستورية ومعالجة أي حوادث قد تحدث وحلها".

ثم إن اللجنة الدستورية مخولة بإقرار الوسائل التي يجب أن تعتمد (استفتاء أو غيره) ويجب أن يبدي فيها السوريون رأيهم في الإصلاح الدستوري المعتمد من اللجنة.

وينص الاتفاق على أن اختصاص اللجنة يكمن في إعداد "مشروع للموافقة الشعبية ، أي " استفتاء"  وإصلاحه بوصفه مساهمة في التسوية السياسية. ضمن عملية جنيف وتنفيذاً للقرار 2254" على أن "يتضمن الإصلاح الدستوري من بين جملة أمور، في الدستور والممارسات الدستورية في سوريا نص المبادئ الأساسية الإثني عشر وروحها في عملية جنيف". ويمنح الاتفاق اللجنة الدستورية

الحق في "مراجعة دستور عام 2012 بما في ذلك في سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وتعديل الدستور الحالي أو كتابة مسودة دستور جديد".

وإضافة إلى اللجنة الدستورية الموسعة التي حدث التوافق عليها وتضم 150 شخصية، ينبثق منها "هيئة مصغرة تضم 45 رجلا وإمرأة" تعين الحكومة السورية 15 من قائمتها، وكذلك المعارضة 15من قائمتها والأمم المتحدة 15 من قائمة المجتمع المدني.
وتكلف الهيئة المصغرة بإعداد المقترحات الدستورية وصوغها على أن تعرض على اللجنة الموسعة للمصادقة عليها. ويجري الاتفاق على آلية اجتماعات للجنة الموسعة بالتوازي مع عمل اللجنة المصغرة أو دوريا لمناقشة المقترحات واعتمادها.

وبخصوص تبني القرارات فتحض الاتفاقية على ضرورة التوصل إلى حل وسط ينطلق من المشاركة البناءة بهدف "الوصول إلى اتفاق عام بين الأعضاء" وإن لم يحدث التوافق التام فإن القرارات تتخذ بأغلبية 75 في المئة أي 113 عضوا من أصل 150 بالنسبة إلى اللجنة الموسعة، و34 عضوا حاضرا بالنسبة إلى اللجنة المصغرة".

وبحسب الوثيقة، "يكون للجنة الدستورية رئيسان مشاركان واحد ترشحه الحكومة السورية والآخر ترشحه لجنة المفاوضات السورية"، ويعمل الرئيسان المشاركان معا من أجل "ضمان التقيد بالنظام الداخلي وحسن سير عمل اللجنة الدستورية". وقد تتضمن مهماتهما "رئاسة الاجتماعات والدورات وتوجيهها؛ واقتراح التقيد بالنظام الداخلي وضمانه، واقتراح جدول أعمال وتسهيله وخطط عمل تمكن من النظر في جميع القضايا، إضافة إلى التنسيق مع المبعوث الخاص.

وتكمن مهمة المبعوث الخاص في تسهيل عمل اللجنة وتقريب وجهات النظر، ويرفع بانتظام تقارير إلى مجلس الأمن لعرض التقدم المنجز.