العاصي - أسرة التحرير

اتهمت الأمم المتحدة، لأول مرة وبشكل رسمي، روسيا بدعم المذابح التي يرتكبها النظام في محافظة إدلب، منذ أكثر من 90 يوماً.

وقال وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، إن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أحصى مقتل ما لا يقل عن 450 مدنياً منذ أواخر نيسان/أبريل، بما في ذلك أكثر من 100 خلال الأسبوعين الماضيين فقط. واتهم لوكوك النظام السوري وحلفاءه بمواصلة القصف الجوي بلا هوادة، وضرب المرافق الطبية والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية.

واستبعد لوكوك، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سوريا، عقدت ليل الثلاثاء/الأربعاء، أن يكون ذلك النمط من الهجمات مجرد صدفة، مشيراً إنه تم التأكد من صحة المعلومات، وصور الأقمار الصناعية وأشرطة الفيديو للانفجارات والمباني المدمرة والجثث المحروقة وصراخ الأطفال، كما حث مجلس الأمن الدولي على التحرك "وفعل شيء" حيال أطفال إدلب.

وفي الأثناء، دعت عشر دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى تشكيل لجنة أممية للتحقيق في استهداف النظام، المدعوم من روسيا، للبنى التحتية في محافظة إدلب، تزامناً مع العملية البرية التي يشنها النظام وحلفاؤه منذ 26 نيسان/ أبريل.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة، إنه لم يتم تحديد الدول التي بعثت بالرسالة للأمين العام، لكن تم التأكد من تقديم مكتب غوتيريش طلباً إلى مكتب الشؤون القانونية الخاص به، لتقديم مشورة قانونية بشأن لجنة التحقيق المقترحة. ولفتت المصادر إلى أن الأمين العام يتمتع بحكم منصبه، بسلطة البدء في إجراء تحقيق، وأن الأمين العام السابق بان كي مون، قام بذلك عندما تعرضت قافلة مساعدات أممية لهجوم شمالي غربي سوريا عام 2016.

وفي السياق، اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الدول الغربية بمحاولة الحفاظ على "بؤرة الإرهاب" في إدلب، لافتاً إلى أن "الشيء نفسه حدث كل مرة عندما اقتربت أي بؤرة إرهابية جديدة من نهايتها في سوريا". وذكر نيبينزيا أن روسيا ستواصل العمل في إطار بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في سوتشي، داعياً إلى "عدم عرقلة الجهود الروسية من خلال خلق تغطية سياسية للإرهابيين واستفزازاتهم"، نافياً الاتهامات الموجهة لروسيا بشن غارات على مستشفيات ومدارس في سوريا.