العاصي - أسرة التحرير

شهدت مدينة السويداء يوم السبت، توترا جديدا بين الفصائل المحلية وقوات الأسد، على خلفية صدور حكم إعدام بحق أحد أبناء المحافظة بعد اعتقال دام 5 سنوات في سجن "صيدنايا" سيئ الصيت بتهمة "تهريب السلاح".

وحاصرت الفصائل المحلية قطعة عسكرية لقوات الأسد، ومنعت خروج ضباط النظام منها، ولم ترفع عنها الحصار إلا بعد حصولها على ضمانات من وجهاء المنطقة بإطلاق سراح الشاب المعتقل.

وبدأ التوتر بحسب ما ذكرت صفحة "السويداء 24" عندما استنفرت فصائل محلية وتوافدت إلى قرية "الهويا" جنوب شرق السويداء، بعد ورود معلومات عن صدور حكم بالإعدام بحق الشاب "شادي نسيب البربور"، الذي يقبع في سجن "صيدنايا"، منذ نحو 5 سنوات، بتهمة تهريب سلاح.

وأوضحت أن ذوي الشاب علموا قبل أيام قيام مخابرات الأسد بسوق ابنهم إلى مستشفى السويداء الوطني، بغرض التوقيع على بعض الأوراق، حيث ذهب أقاربه إلى السجن المدني في السويداء، علهم يلتقون "شادي:، إلا أن رغبتهم قابلت رفضا أمنيا بحجج مختلفة.

وقالت إن أحد المحامين أخبرهم أن "شادي" بوضع صحي سيئ وحياته في خطر، وقد اقتلعت أظافره، ويعاني من أمراض عدة، لافتاً إلى أنه قد يفارق الحياة إن لم يتلقَّ العلاج الفوري والمناسب.

ونقلت عن أحد أقارب الشاب قوله إن أحد المقربين من المخابرات أعلمهم ليل الجمعة بصدور حكم بالإعدام بحق "شادي"، ما جعلهم يستنجدون ببعض الفصائل المحلية، التي لبت النداء صباح السبت، وقطعت الطريق أمام عدد من الضباط شرق السويداء.

وأضافت أن عشرات المقاتلين من الفصائل قطعوا طريق "تل صحن" العسكري، لعدة ساعات، ومنعوا ضباط في الجيش من مغادرته، في محاولة للضغط على الأفرع الأمنية للإفراج عن "شادي"، وإنقاذ حياته، إلا أنهم فتحوا الطريق بعد حصولهم على وعود من وجهاء في المنطقة، ومن رئيس أحد الأفرع الأمنية في السويداء بمعالجة القضية.

وأوضحت الصفحة بأن الشاب "شادي نسيب البربور" من مواليد عام 1980، كان مغترباً لعدة سنوات في إحدى الدول العربية، قدم إلى سوريا عام 2014، واعتقل بعد عودته بحوالي شهر، بتهمة تهريب أسلحة، الأمر الذي تنفيه عائلته.