العاصي -أسرة التحرير

اجتمع وزير الداخلية التركية "سليمان صويلو" اليوم السبت، بعشرات الصحافيين السوريين والعرب في ولاية إسطنبول، لمناقشة المشاكل التي تواجه اللاجئين والجاليات في تركيا.

ووفقاً لمراسل بروكار برس في اسطنبول، فقد حضر اللقاء إلى جانب الصحافيين، عددٌ من المسؤولين الأتراك والمحليين، كوالي إسطنبول، والمدير العام لإدارة الهجرة التركية.

وقال "صويلو": إنّ "العالم كلّه يشهد لإنسانية تركيا وبابها المفتوح للمهاجرين"، مشيراً إلى أنّ تركيا ليست كالغرب، بل لديها ثقافتها ولا يمكنها التخلّي عن حضارتها وقيمها.

وأضاف أنّه "منذ عام 2011 يعاني السوريون في بلادهم، وكثير منهم لجأوا إلينا ونحن فتحنا أبوابنا لهم لأن هذا الأمر هو ما تفرضه علينا إنسانيتا، ونحن اليوم أمام امتحان لإنسانيتنا من رب العالمين".

وحول موضوع اللاجئين السوريين في تركيا قال "صويلو": إنّ "هناك نحو 5 ملايين ضيف سوري في تركيا، ومنذ العام 2011 كنا أصدقاء حقيقيين للشعب السوري، لافتاً إلى أنّ "ما يحصل في سوريا اليوم مأساة وإبادة جماعية، وتركيا ستبقى إلى جانب الشعب السوري".

وأوضح أن "335 ألف سوري عادوا طوعاً للمناطق الآمنة في شمالي سوريا ضمن أراضي غصن الزيتون ودرع الفرات"

وكشف أن "تركيا بصدد دراسة إصدار إقامات قصيرة الأمد للأجانب، ونحن لا نعاني حالياً من إقامات العمل أو إقامة الطلاب".

ودعا صويلو أصحاب المحال التجارية غير المرخصة إلى ترخيصها، كونه هناك نوعاً من الضغط على الحكومة من قبل المواطنين الأتراك، موضحاً أنّ "مسألة توظيف العمال الأجانب غير المرخص لهم بالعمل، مسألة تتعبنا كثيراً، لذلك سنقوم بمراقبة فعلية لهذا الأمر"

وحول موضوع اليافطات الخاصة بالمحال التجارية المكتوبة بغير اللغة التركية، أكد أنه "من الضروري تطبيق القانون بهذا الخصوص، باستخدام لوحات تضم 70% لغة تركيا و30% لغة أخرى".
وأشار إلى أنه "حالياً من الصعب تسجيل أي شخص جديد في إطار الحماية المؤقتة داخل إسطنبول، باستثناء الحالات الإنسانية كالنساء والأطفال".
وذكر الوزير أنّ تركيا " لن تجعل الإنسانية كلوحة معلقة على الحائط"، لافتاً إلى أن "أوروبا تعاني اليوم من عداء واضح للإسلام والأجانب وتعصب كبير تجاههما، ونحن ندرك أن هناك مساع أوروبية للتأثير على تركيا".

وأكد أن "بلاد الأناضول لم تدر ظهرها عبر التاريخ لكل من احتمى بها، ولم تخذل من لجأ إليها".

وأردف، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يشدّد دائماً على فكرة المهاجرين والأنصار".

وقال إن "تركيا تواجه اليوم الإرهاب والمخدرات وتهريب البشر والهجرة غير الشرعية"، مؤكداً أنّ "تركيا تريد أن تحقق الاستقرار ليس على أراضيها وحسب بل أيضا في المنطقة كلها وخاصة الدول المجاورة".