قبل أيام أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إعادة فتح سفارتها في دمشق قائلة بأن ذلك لمواجهة التغول الإيراني والتركي في سوريا، يمكن اعتبار هذا التصريح ضمن
الحرب الإماراتية على تركيا التي مولت محاولة الإنقلاب الفاشلة في تركيا.
والدليل على أن المقصود هي تركيا وليست إيران هو نسيان أو تناسي النظام الإماراتي أن إيران أهم حليف لنظام الأسد وأنه لولاها لسقط منذ العام الأول من الثورة السورية
التي بدأت مطلع العام 2011م.
ومن العلوم الذي يجب التذكير به هو أن الإمارات زعيمة الثورات المضادة هي من موّلت انقلاب عبدالفتاح السيسي، ومنذ ذلك الحين ومصر تغرّد في السرب الإماراتي المعادي
لثورات الربيع العربي بأجمعها.
يقودنا الكلام السابق إلى أن مصر لا تريد لتركيا التمدد في سريا بل ستسعى إلى عرقلة ذلك ليس بالمال كما فعلت الإمارات بدعمها لميليشيا قسد، بل بالاختراقات عن طريق رجال المخابرات
الذين زرعتهم في هيئة تحرير الشام وعلى رأسهم أبو اليقظان المصري، الذي حاول مراراً وتكراراً الانقلاب على هيئة تحرير الشام بحجة فك رتباطها عن القاعدة وتعاونها مع تركيا او بمعنى
أدق قبولها للاتفاقيات الدولية التي كان آخرها اتفاق سوتشي في إدلب.
فطالما خرجت أصوات دولية تنادي بالهجوم على إدلب نتيجة لتصريحات أبو اليقظان التي تتماهى مع الرواية الروسية القائلة بأن جميع من في إدلب إرهابيون ويجب الهجوم عليهم واجتثاثهم.
أبو اليقظان التي تؤكد كثير من الروايات أنه ضابط مخابرات مصري زرع في هيئة تحرير الشام لخدمة الأهواء الإماراتية، بتحريمه المشاركة في معركة شرق الفرات يساهم بشكل مباشر في
خدمة المشروع الإماراتي، بمنع دخول تركيا مع المعارضة إلى شرق الفرات ولو على حساب حقوق ابناء المنطقة التي دمرت مناطقهم وحاولت قسد أن تقتطع هذه المنطقة من سوريا.
يذكر أن أبو اليقظان المصري خرج قبل أيام بتسجيل مصور من أحد المساجد وحرم المشاركة في معركة شرق الفرات، وأنه لا ناقة للسوريين في هذه المعركة ولا جمل.