كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس الإثنين، أن الجهود الرامية إلى تشكيل لجنة تعمل على صياغة دستور بسوريا، قد تكون غير موثوق بها، وسيكون على الأمم المتحدة التخلي عن ذلك في حال عدم التوصل لاتفاق قبل نهاية الشهر القادم.
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في نيويورك قال دي ميستورا في مداخلة عبر الفيديو من جنيف "نحن في الأيام الأخيرة من المحاولات الرامية إلى تشكيل لجنة دستورية"، مضيفا "قد نضطر لأن نخلص إلى أنّه من غير الممكن في الوقت الراهن تشكيل لجنة دستورية موثوق بها وشاملة". وتابع "في هذه الحالة المؤسفة سأكون على أتمّ الاستعداد لأن أشرح لمجلس الأمن السبب".
لكنّ دي ميستورا، الذي سيخلفه في مطلع كانون الأول/ديسمبر الدبلوماسي النرويجي غير بيدرسن، أكّد أن الأمم المتحدة ما زالت تأمل بأن تتمكّن من إرسال الدعوات إلى أعضاء اللجنة الدستورية بحلول منتصف أيلول/ديسمبر وأن تعقد اول اجتماع لهذه اللجنة قبل 31 كانون الأول/ديسمبر.
ويسعى دي مستورا إلى تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد لسوريا، تتألف من 150 شخصاً، 50 من النظام، و50 من المعارضة، و50 من ممثلي المجتمع المدني تختارهم الأمم المتحدة، الأمر الذي يرفضه نظام الأسد بدمشق.
واشترط نظام الأسد خلال زيارة دي مستوار لدمشق في مطلع الشهر الحالي، عدم فرض جداول زمنية أو مهل مصطنعة وف زعمه فيما يخص اللجنة الدستورية، وأن تتم العملية كلها بقيادة "سورية" دون فرض أي شروط مسبقة أو استنتاجات مسبقة في شأن عمل اللجنة والتوصيات التي تقررها، الأمر الذي يجعل من النظام صاحب اليد العليا وينزع عن اللجنة مهامها الرئيسية.
ويتسابق رؤساء العالم في المطالبة بتشكيل اللجنة الدستورية، قبل نهاية الشهر المقبل، على رأسهم ألمانيا، وفرنسا، وتركيا، وروسيا، وذلك دون ضغوط حقيقة تدفع ملف تشكيل اللجنة الدستورية، وسط مماطلة ورفض النظام للشروط الأممية. 

المصدر: وكالات