كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لمجلس الأمن الدولي، إن الدبلوماسي النرويجي جير بيدرسن سيكون مبعوث الأمم المتحدة الجديد في سوريا. 
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن بيدرسن، وهو حاليا سفير النرويج لدى الصين، حصل على موافقة غير رسمية من الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس وهم روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وبذلك يصبح بيدرسن رابع مبعوث أممي يكلفه الأمين العام للمنظمة الدولية بالتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدامي الدائر في سوريا منذ آذار/ مارس 2011، ويخلف بيدرسن سلفه ستيفان دي ميستورا الذي سيتنحى عن منصبه نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد أربع سنوات قضاها في المنصب لم تقدم الكثير.
على مدى السنوات الثماني الماضية، فشل ثلاثة مبعوثين للأمم المتحدة في التوصل إلى أي حل في سوريا، وهم على التوالي: الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي وصف مهمته بـ"المهمة المستحيلة"، والدبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي، ثم ستيفان دي ميستورا.
وبيدرسن -المولود عام 1955- أب لخمسة أطفال ويتقن اللغة العربية، وربما يكون هذا سببا آخر يسهل المهمة الجديدة الموكلة له. وقد وصفه وزير الخارجية النرويجي إيني اريكسن بعد اختياره بأنه "من أفضل الدبلوماسيين" النرويجيين، بينما قال عنه دبلوماسي نرويجي "يمكنه إيجاد حلول وتسويات لمسائل صعبة".
بيد أن ما يحسب لبيدرسن -الذي تصفه الصحف الأجنبية بـ"السياسي المخضرم"- دوره في ترتيب المفاوضات السرية بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، والتي تمخض عنها لاحقا اتفاق أوسلو للسلام بين الطرفين عام 1993؛ كما مثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية بين عامي 1998 و2003.
وحل بيدرسن في 2005 محل دي ميستورا -الذي يخلفه الآن أيضا- موفدا للأمم المتحدة في جنوب لبنان، قبل أن يصبح المنسق الخاص للبنان بين عامي 2007 و2008. ثم أصبح مندوبا لبلاده في الأمم المتحدة بين عامي 2012 و2017، حيث يعمل حاليا سفيرا لبلاده في الصين.
المصدر: وكالات