العاصي - (أسرة التحرير)

أعلنت صحيفة "ييني شفق" التركية عن اقتراب تنفيذ قوات الجيش التركي لعملية عسكرية، على مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، التي تسيطر عليها ميليشيا (ب ي د) الجناح السوري لميليشيا (ب ك ك) الإرهابي في تركيا.
وقالت الصحيفة عن مصادرها الخاصة أن "تركيا اتخذت تدابير جادة لهذا التحرك، كما فصلت بين منطقة عفرين وباقي المناطق التي تحت سيطرة التنظيم الإرهابي"، مضيفة أن "الجيش التركي تمكن من إنشاء مقرّ للمراقبة في 14 منطقة مختلفة من محافظة إدلب".
وأضافت الصحيفة أن "العملية العسكرية في عفرين ذات أهمية استراتيجية لسلامة وأمن تركيا، حيث أنه في حال نجاح الجيش التركي من تنظيف منطقة عفرين من سيطرة تنظيم (ب ي د) الإرهابي، فإنه يعني نهاية مشروع الممرّ الإرهابي المدعوم بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل".
ونوّهت الصحيفة أن "منطقة عفرين تعتبر نقطة ارتكاز لربط المنطقة التي شهدت عملية درع الفرات والتي تشمل مثلث (إعزاز- الباب- جرابلس) بريف حلب، وربطها بمنطقة إدلب، ما يفتح الباب أمام القوات التركية المتقدمة للسيطرة على منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة (ب ي د)".
وأشارت الصحيفة إلى أن "العملية المحتملة في عفرين، محل رضا وارتياح روسيا المنشغلة بالقتال إلى جانب قوات نظام الأسد في دير الزور ضد مليشيا (ب ي د) المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية".
يُذكر أن وزير الدفاع التركي "نور الدين جانكلي" صرّح الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية زوّدت تنظيم "ب ي د" بأسلحة وذخائر تكفي لتسليح جيش قوامه 50 ألف جندي.
وأوضح "جانكلي" في كلمة ألقاها بمؤتمر الدفاع والأمن في جورجيا، أنّ تركيا تُدرك أنّ الولايات المتحدة زوّدت التنظيم المذكور بالأسلحة لمحاربة تنظيم "الدولة" ، لكن الهدف النهائي لـ "ب ي د" هو تركيا، وفوهات تلك الأسلحة ستتحول باتجاه الأراضي التركية بعد القضاء على تنظيم "الدولة" حسب تعبيره.
وقال "جانكلي" إنّ السلطات التركية أوقفت خلال العام الأخير أكثر من 9 آلاف إرهابي ينتمون إلى تنظيم "الدولة"، ومنعت التحاق مئات الآلاف من الإرهابيين بينهم أجانب، بصفوف التنظيم، عبر أراضيها.
وأضاف "جانكلي" أنّ تركيا أعربت باستمرار عن قلقها إزاء مصير هذه الأسلحة، رغم التطمينات والوعود الأمريكية بخصوص إعادة نزع تلك الأسلحة من عناصر التنظيم الإرهابي عقب الانتهاء من مكافحة تنظيم "الدولة" حسب تصريحات الوزير.
وتابع جانكلي قائلاً: "قوات الأمن التركية استطاعت ضبط قسما من الأسلحة التي منحتها الولايات المتحدة إلى تنظيم "ب ي د" داخل الأراضي التركية، وكانت هذه الأسلحة ستستخدم في فعاليات إرهابية".