العاصي - (أسرة التحرير)

أوضحت مصادر خاصة لموقع بلدي نيوز أن هناك صداما جديدا بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا يجري على الأراضي السورية، وأضافت أن هذا الصدام غير واضح للعيان، لكنه يظهر من خلال مقتل ثلاثة جنرالات روس خلال الأيام الأخيرة، والذي ردت عليه موسكو بقصف كافة مناطق المعارضة السورية المسلحة.

وقالت المصادر اليوم الأربعاء إن مقتل الجنرالات الروس تم من خلال تخطيط أمريكي كامل، وتم تنفيذه عبر عناصر المعارضة السورية المسلحة في ريف حماة، وليس على يد تنظيم "الدولة" كما تدعي موسكو.
ولفتت المصادر إلى أن واشنطن بدأت بمرحلة جديدة أكثر جدية ضد موسكو، وهي حرب استنزاف طويلة، واعتبرت أن المسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن الروس لم يعد باستطاعتهم مغادرة سوريا أو تقليص حجم نفوذهم فيها.
وألمحت المصادر الخاصة ببلدي نيوز إلى أن زعماء الكرملين يشكون بأن إيران وحليفها حزب الله اللبناني قد سربوا معلومات للطرف الأمريكي عن مواقع الجيش الروسي في سوريا وجنرالته، مشيرة إلى أن هذا هو السبب الذي دفع الطائرات الروسية لقصف مواقع حزب الله وقتل عدد من عناصره، والتي تم اعتبارها بالخطأ.
وكانت الصفحة الرسمية لقاعدة "حميميم" العسكرية في سوريا، قد تحدثت وجود أدلة "غير معلنة" على أن الجنرال الروسي "فاليري أسابوف" قد قتل بعملية "غدر وخيانة".
وكان الجنرال القتيل يشغل منصب رئيس المستشارين العسكريين الروس في سوريا، وكان يعمل برفقة الضباط والعسكريين السوريين في عدة مناطق كان آخرها دير الزور.
كما صُدمت القوات الروسية التي تدعم قوات النظام والميلشيات الإيرانية في معارك دير الزور، بهجمات عكسية شديدة من قبل عناصر تنظيم "الدولة"، ونشر التنظيم مقطعا مصورا لأسر جنديين روس، ونشر العديد من الصور لعشرات القتلى من قوات النظام في البادية السورية.
واستفادت قوات "قسد" المدعومة من واشنطن بتلك الهجمات، وهو الأمر الذي رجح كفتها للتقدم في شرق الفرات، وشهدت الأيام الأخيرة سباقاً بين حلفاء واشنطن وحلفاء موسكو للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة" شرق نهر الفرات والتي تعتبر أكبر حقول النفط سوريا.
ونشر موقع "فيتيرانس توداي" الأمريكي تقريراً أوضح فيه الأسباب التي دفعت روسيا إلى اختيار دير الزور لتكون مقر قاعدتها العسكرية الجديدة، وأرجع ذلك إلى أهمية دير الزور الاستراتيجية، والمسافة الطويلة بين قاعدة "حميميم" الجوية التي تديرها روسيا على السواحل السورية وشرق أو وسط سوريا، إضافة إلى تفوق قدرات قاعدة دير الزور الجوية.
كما اعتبر الموقع أن قرب دير الزور من القواعد الأمريكية في العراق وحقول النفط الرئيسية في سوريا، يدفع بروسيا للحرص على الاستثمار فيها، ومنع قوات "قسد" من عبور نهر الفرات والاندفاع إلى الجنوب الذي يعد موطنا لأغنى حقول النفط في سوريا.

المصدر: بلدي نيوز