العاصي - (متابعات)

حمّلت القاعدة الروسية في حميميم، الجانب الأمريكي مسؤولية هجوم تنظيم "الدولة" على مواقع قوات النظام والميليشيات الطائفية المدعومة من روسيا في دير الزور، والذي أسفر عن قطع الطريق بين دمشق وديرالزور وقتل العشرات من قوات النظام. 
وقالت حميميم إن "الجانب الأمريكي يتحمل مسؤولية تبعات الهجوم الإرهابي الذي يشنه تنظيم داعش المتشدد ضد القوات الحكومية في دير الزور". معتبرة أن "الهجوم لم يكن ليحدث لولا التدخل الأمريكي شمال دير الزور والذي كان بمثابة إنقاذ للتنظيم الإرهابي الدولي من الفناء في لحظاته الأخيرة، هذه التصرفات الغير مسؤولة ستؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا في سوريا وارتفاع في وتيرة العنف من جديد".
وبدأ تنظيم "الدولة" يوم الخميس الماضي أول هجوم مضاد كبير له يستهدف قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، منذ تقدمهم في منطقة يسيطر عليها التنظيم المتشدد ليصلوا إلى مدينة دير الزور هذا الشهر، وسيطر التنظيم على منطقتي الشولا وكباجب جنوب غرب ديرالزور، وبالتالي قُطع طريق الأمداد لقوات النظام بين دمشق وديرالزور، واستطاع التنظيم فرض سيطرته على جبل جبل الطنطور شرق مدينة السخنة، وعلى قرية (القليع) وشركة غاز (القليع) شرق مدينة السخنة، بالإضافة للسيطرة على مفرق (البغالة) وخمسة حواجز لقوات النظام، كما تمكن التنظيم من فرض سيطرته على حقل الهيل للغاز شرق مدينة تدمر، وعلى وعدة نقاط على أطراف بلدة حميمة، وأعلن عن مقتل العشرات من قوات النظام بالإضافة إلى قتل جندي روسي وأسر اثنين آخرين بالهجوم. 
وأمس الجمعة كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن وجود مشاكل بين بلاده وأمريكا، لأنهما لا يفهما الأمور بشكل متطابق. 
وقال نائب وزير الخارجية الروسي أوليغ سيرومولوتوف، إن هناك انطباعا يتكون لدى بلاده بأن الولايات المتحدة لا تريد القضاء على تنظيم "الدولة" من قوات النظام المدعومة من سلاح الجو الروسي. 
وأضاف سيرومولوتوف في تصريحات لوكالة نوفوستي الروسية، أن قيادة القوات العسكرية الروسية في سوريا أبلغت الجانب الأميركي بشكل مسبق بشأن حدود إجراء العمليات القتالية ضد تنظيم "الدولة" بمحافظة ديرالزور السورية، حسب "الجزيرة نت".
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي إلى أن استراتيجية الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة غير مجدية كليا، واعتبر محاولات الأميركيين تحديد أطر جغرافية لعمل القوات الروسية في سوريا بأنها أمر عبثي، وأن روسيا سترد بحزم على محاولات أميركا عرقلة القضاء على البؤرة الأخيرة للإرهاب في سوريا، بحسب تعبيره.
وقبل أيام أعرب سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي عن خيبة أمله مما وصفه بإهمال الولايات المتحدة مهمة مكافحة الإرهاب لصالح أهدافها الجيوسياسية.
وسبق لوزارة الدفاع الروسية أن نشرت على حسابها في تويتر صورا من المراقبة الفضائية الروسية تُظهر تقدم قوات خاصة أميركية برفقة ما تُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة دير الزور، وسيطرتها على موقع عسكري لتنظيم "الدولة"، وتُظهر الصور أن عملية السيطرة لم تحدث باشتباك أو بمعركة برية بين الطرفين.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية أكثر من مرة الاستخبارات الأميركية بتشجيع "هيئة تحرير الشام"، على شن هجوم على الشرطة العسكرية الروسية شمال حماة، لتخفيف الضغط على تنظيم "الدولة" في دير الزور، كما حذرت واشنطن بأنها سوف تقصف ميليشيات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حليفة واشنطن في سوريا إذا استهدفت قوات النظام.

المصدر: بلدي نيوز